الموجب لصدق الخوف ، لا التأدية على وجه القطع ، فيكون ( 1 ) عنوان « التأدية » في بعض تلك العبارات متّحدا مع عنوان « خوفها » و « خشيتها » في بعضها الآخر ( * ) .
ولذلك ( 2 ) ( * * ) عبّر فقيه واحد تارة بهذا ، وأخرى بذاك كما اتّفق للفاضلين ، والشهيد . ونسب بعضهم عنوان « الخوف » إلى الأكثر كالعلَّامة في التذكرة ( 3 ) ، وإلى « الأشهر » كما عن إيضاح النافع ، وآخر ( 4 ) عنوان « التأدية » إلى الأكثر كجامع المقاصد ، أو إلى « المشهور » كاللمعة .
فظهر من ذلك ( 5 ) أنّ جواز البيع بظنّ تأدية بقائه إلى خرابه ممّا تحقّقت فيه الشهرة بين المجوّزين ، لكن المتيقّن من فتوى المشهور : ما كان من أجل اختلاف أربابه ( 6 ) .
شرح
( 1 ) هذا متفرّع على كون المراد بالتأدية إلى الخراب وخوفه وخشيته واحدا ، وهو المظنون ، لا التأدية الواقعية المعلومة بالوجدان .
( 2 ) أي : ولاتّحاد العناوين الثلاثة عبّر فقيه واحد . . إلخ . فالشهيد في الدروس عبّر بخوف الخراب ، وفي اللمعة بتأدية بقائه إلى الخراب ( 1 )( 1 ) مخطوط ، ولم نقف عليه ولا على من حكاه عنه . نعم حكى صاحب الجواهر كون جواز البيع أشهر عن كتاب تلخيص الخلاف ، وهو للصيمري لا للقطيفي ، فراجع جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 365.
( 3 ) حيث قال : « نعم لو كان بيعه أعود . . وخشي تلفه . . جوّز أكثر علمائنا بيعه » .
( 4 ) معطوف على « بعضهم » أي : نسب آخر عنوان التأدية . . إلخ .
( 5 ) أي : من كون العناوين المذكورة متحدة معنى .
( 6 ) لا ما كان لأجل تأدية بقاء الوقف إلى الخراب ، فإنّ جواز بيعه مختلف فيه .
هامش
( * ) مقتضى الجمع العرفي كون الخوف طريقا إلى الموضوع ، لا أن يكون بنفسه موضوعا .
( * * ) هذا لا يشهد بإرادة فقيه واحد ذلك ، لإمكان عدوله عمّا ذكره أوّلا . وعلى تقدير الشهادة يكون شاهدا على وحدة المراد من عبارتي هذا الفقيه ، لا وحدة المراد من عبارة النصّ ، بل مرجعه إلى استظهار الوحدة من النصّ ، ومن المعلوم عدم حجية هذا الاستظهار لغيره .