تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠

ربّما جاء فيه ( 1 ) تلف الأموال والنفوس ( 1 ) . وظاهره ( 2 ) أنّ خوف أدائه إليهما وإلى ( 3 ) أحدهما ليس بشرط ، بل هو مظنّة لذلك » . قال ( 4 ) « ولا يجوز بيعه في غير ما ذكرناه وإن احتاج إليه أرباب الوقف ولم تكفهم غلَّته ، أو كان أعود ، أو غير ذلك ممّا قيل ، لعدم دليل صالح عليه » ( 2 ) انتهى . ونحوه ( 5 ) ما عن الكفاية ( 3 ) .

شرح
فيندرج في باب التزاحم ، مع أهمية أحد المتزاحمين . ( 1 ) أي : في الاختلاف ، كما هو المنصوص . ( 2 ) غرض الشهيد الثاني قدّس سرّه : أنّ المناط - في جواز بيع الوقف لأجل اختلاف أربابه - ليس العلم بترتب تلف الأموال والنفوس على الاختلاف أو الاطمئنان به ، لندرة حصول هذا العلم ، بل المدار في الجواز هو الظن بتأدية الاختلاف إلى التلف . بحيث يخشى من حصوله . فتعبير بعض ب‍ « خوف الأداء إلى تلف الأموال والنفوس » الظاهر في العلم بوقوع التلف أو الاطمئنان به غير متّجه . ( 3 ) كذا في نسخ الكتاب ، والصحيح كما في الروضة وكذا فيما حكاه عنه السيد العاملي : « أو إلى » فيكون المراد ب‍ « إليهما » خوف أداء بقاء الوقف إلى تلف الأموال والنفوس معا ، في قبال خوف أدائه إلى تلف أحدهما . ( 4 ) يعني : قال الشهيد الثاني قدّس سرّه باختصاص جواز البيع بظنّ التلف المترتب على الاختلاف ، خلافا لمن جوّز بيع الوقف في حاجة أرباب الوقف إلى الثمن ، أو كان بيعه أنفع لهم من بقائه والانتفاع بغلَّته . ( 5 ) أي : ونحو ما في الروضة - من الاقتصار في جواز بيع الوقف على ظنّ التلف بسبب اختلاف أرباب الوقف - ما حكي عن الفاضل السبزواري قدّس سرّه . والحاكي هو السيد العاملي والمحقق الشوشتري ، قال في الكفاية : « والمذكور في كلام الإمام مجرّد
هامش
( 1 ) تقدم مصدرها آنفا .
( 2 ) الروضة البهية ، ج 3 ، ص 255
( 3 ) كفاية الأحكام ، ص 142 ، مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 256 ، ومقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 58