هذه جملة من كلماتهم المرئيّة ، أو المحكيّة .
والظاهر ( 1 ) أنّ المراد بتأدية بقاء الوقف إلى خرابه : حصول الظَّنّ بذلك ،
شرح
الاختلاف ، فلعلّ الوجه العمل به » .
لكن في النسبة تأمّلا ، لأنّ هذه الجملة أوردها الفاضل في ردّ من قال من الأصحاب بإناطة جواز البيع بأمرين ، أحدهما : حصول الاختلاف ، والآخر خوف الخراب .
وأمّا جواز بيع الوقف في مورد الحاجة ، أو كون البيع أنفع بحال الموقوف عليهم فلم ينكره الفاضل السبزواري ، بل ظاهره اختياره له ، لقوله : « ولو لم يقع خلف وكان البيع أنفع لهم ، قيل : يجوز بيعه ، وقيل : لا ، والذي وصل إليّ في هذا الباب صحيحة علي ابن مهزيار . . » ثم ذكر نصوصا أخرى . ولم يتأمّل فيها دلالة أو سندا .
والمتحصل : أنّ الجزم باتحاد رأي الشهيد الثاني والفاضل السبزواري قدّس سرّهما مشكل ، فراجع الكفاية متدبّرا فيها .
( 1 ) هذا الاستظهار موافق لعبارة الروضة المتقدمة من أنّ المراد بالتأدية هو الظن بذلك ، غايته أنّ مورد كلام الشهيد الثاني قدّس سرّه هو الظن بتلف الأموال والنفوس المترتب على بقاء الوقف الذي اختلف أربابه فيه . ومورد كلام المصنف هو الظن بخراب العين الموقوفة .
ومقصوده توجيه كلمات القوم المتقدمة ، لتعبير بعضهم ب « الخراب » كما في المقنعة والانتصار وبيع الإرشاد ووقف التذكرة . وبعضهم ب « خوف الخراب » كما في المبسوط والغنية والوسيلة وجامع الشرائع والنزهة والدروس وجامع المقاصد . وبعضهم ب « بتأدية البقاء إلى الخراب » كما في بيع التحرير . وبعضهم ب « يخشى خرابه » كما في الشرائع وإيضاح النافع ( 1 )( 1 ) تقدمت مصادر الأقوال في ص 556 - 568 فراجع ..
فالمراد بالخراب والتأدية إليه وخوفه وخشيته أمر واحد ، وهو حصول الظن بالخراب . ويشهد لوحدة مفاد هذه التعابير - وعدم كون النزاع معنويا - تعبير فقيه واحد في كتاب تارة بتأدية البقاء إلى الخراب كما في بيع الشرائع والقواعد ، وأخرى ب « يخشى خرابه » كما في وقفهما .