وقال في التنقيح - على ما حكي عنه - : « إذا آل إلى الخراب لأجل الاختلاف بحيث لا ينتفع به أصلا ، جاز بيعه » ( 1 ) . وعن تعليق الإرشاد : « يجوز بيعه إذا كان فساد يستباح فيه الأنفس » ( 2 ) . وعن إيضاح النافع : أنّه جوّز بيعه إذا اختلف أربابه اختلافا يخاف معه القتال ، ونهب الأموال ، ولم يندفع إلَّا بالبيع . قال : « فلو أمكن زواله ولو بحاكم الجور لم يجز ، ولا اعتبار بخشية الخراب وعدمه » انتهى . ومثله كلامه المحكي عن تعليقه على الشرائع ( 3 ) . وقال في جامع المقاصد - بعد نسبة ما في عبارة القواعد ( 1 ) إلى موافقة الأكثر - : « إنّ المعتمد جواز بيعه في ثلاثة مواضع : أحدها : إذا ( 2 ) خرب واضمحلّ بحيث لا ينتفع به ، كحصر [ كحصير ] المسجد إذا اندرست ( 3 ) ، وجذوعه إذا انكسرت .
شرح
بقائه على حاله وخشية الخراب هو قول الشيخ المفيد والشيخ الطوسي والمحقق والعلَّامة قدّس سرّهم .
( 1 ) من جواز بيع الوقف إن أدّى بقاؤه إلى خرابه ، لخلف أربابه ، ويكون البيع أعود .
والمراد به كما في جامع المقاصد اندفاع الخلف بالبيع ، وإلَّا فلا وجه لجوازه حينئذ .
( 2 ) في جامع المقاصد : « ما إذا خرب » وكذا في ما بعده .
( 3 ) في جامع المقاصد : « كحصر المسجد إذا رث ، وجذعه إذا انكسرت » .
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع ، ج 2 ، ص 330 ، والحاكي عنه هو السيد العاملي ، مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 256 ، وصاحب الجواهر ، جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 365
( 2 ) تعليق الإرشاد للمحقق الكركي ، مخطوط ، الورقة 220 ، وحكاه عنه في مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 256 ، وفي المقابس ، ص 58
( 3 ) الحاكي عنهما هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 256 ، ونسب ذلك إلى كتابيه في ج 9 ، ص 86 ، وإيضاح النافع وتعليقة الشرائع للفاضل القطيفي مخطوطان .