يجوز بيع الوقف مع خرابه وعدم التمكَّن من عمارته ، أو خوف فتنة بين أربابه يحصل باعتبارها فساد » انتهى . وقال في كتاب البيع : « لا يصحّ بيع الوقف ، لنقص الملك فيه ، إذ القصد منه التأبيد . نعم ، لو كان بيعه أعود عليهم ، لوقوع خلف بين أربابه وخشي تلفه ، أو ظهور فتنة بسببه جوّز أكثر علمائنا بيعه » ( 1 ) انتهى . وقال في غاية المراد : « يجوز ( 1 ) بيعه في موضعين : خوف الفساد بالاختلاف ، وإذا كان البيع أعود مع الحاجة » ( 2 ) . وقال في الدروس : « لا يجوز بيع الوقف إلَّا إذا خيف من خرابه ، أو خلف أربابه المؤدّي إلى فساده » ( 3 ) . وقال في اللمعة : « لو أدّى بقاؤه إلى خرابه لخلف أربابه ، فالمشهور الجواز » ( 4 ) انتهى . وقال في تلخيص الخلاف - على ما حكي عنه - : « إنّ لأصحابنا في بيع الوقف أقوالا متعدّدة ، أشهرها : جوازه إذا وقع بين أربابه خلف وفتنة ، وخشي خرابه ، ولا يمكن سدّ الفتنة بدون بيعه . وهو ( 2 ) قول الشيخين ، واختاره نجم الدين والعلَّامة » ( 5 ) انتهى .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 567
مساهمون: السيد جعفر الجزائري المروج
ص٥٦٧
شرح
( 1 ) لم أقف على هذه العبارة في البيع والوقف ، ولكنّها محصّل كلامه في البيع ، حيث إنّه قدّس سرّه نقل مكاتبة ابن مهزيار ، الظاهرة في جواز البيع لخوف الفساد بالاختلاف ، ورواية جعفر بن حيّان المتضمنة لكون البيع أعود مع الحاجة ، ثم قال في آخر كلامه : « والأجود العمل بما تضمّنه الحديثان السالفان أوّلا » أي : الاقتصار في جواز بيع الوقف على الموردين المذكورين في المتن .
( 2 ) يعني : أن جواز بيع الوقف في مورد اختلاف الموقوف عليهم وخوف الفتنة من
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 10 ، ص 41
( 2 ) غاية المراد ، ج 2 ، ص 30 ( ج 1 ، ص 465 الحجرية ) وعبارة المتن منقولة في الجواهر ، ج 22 ، ص 364
( 3 ) الدروس الشرعية ، ج 2 ، ص 279
( 4 ) اللمعة الدمشقية ، ص 94
( 5 ) تلخيص الخلاف للفاضل الصيمري ، ج 2 ، ص 221 ، وحكاه عنه في الجواهر ، ج 22 ، ص 365