تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥

الوقف أصلح لهم » ( 1 ) . وقال في الشرائع : « ولا يصحّ بيع الوقف ما لم يؤدّ بقاؤه إلى خرابه ، لخلف بين أربابه ، ويكون البيع أعود » ( 2 ) . وقال في كتاب الوقف : « ولو وقع بين الموقوف عليهم خلف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه . ولو لم يقع خلف ولا خشي خرابه ، بل كان البيع أنفع لهم ، قيل : يجوز بيعه ، والوجه المنع ( 1 ) » ( 3 ) انتهى . ومثل عبارة الشرائع في كتابي البيع والوقف عبارة القواعد ( 4 ) في الكتابين ( 2 ) . وقال في التحرير : « لا يجوز بيع الوقف بحال . ولو انهدمت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف ، ولم يجز بيعها . ولو وقع خلف بين أرباب الوقف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه على ما رواه أصحابنا » . ثمّ ذكر كلام ابن إدريس ، وفتواه على المنع مطلقا ، وتنزيله ( 3 ) قول بعض الأصحاب بالجواز على المنقطع ، ونفيه الخلاف على المنع في المؤبّد .

شرح
( 1 ) فالمحقّق قدّس سرّه اقتصر على الاختلاف المؤدّي إلى خراب الوقف . وأمّا مجرد كون البيع أعود وأصلح بحال الموقوف عليه فلا يجوّز البيع ، لعدم الدليل على الجواز . ومع الشك يستصحب المنع ، بناء على إجمال دليل المنع ، وعدم شموله لهذه الصورة ، وإلَّا فالمرجع عموم المنع ، لكون الشك في التخصيص الزائد . ( 2 ) قال صاحب المقابس بعد نقل عبارة وقف الشرائع : « وتبعه العلَّامة في القواعد ، وقال : - بدل : قيل . . إلخ - لم يجز بيعه أيضا على رأي » ( 5 )( 5 ) مقابس الأنوار ، ص 57. ( 3 ) معطوف على « كلام » وقوله : « على المنقطع » متعلق بالتنزيل المراد به الحمل والتوجيه .
هامش
( 1 ) نزهة الناظر ، ص 74
( 2 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 17 ، وفيه « فلا يصح » لتفريعه على اشتراط الطَّلق .
( 3 ) المصدر ، ص 220 ، وحكاه في المقابس ، ص 57
( 4 ) قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 23 و 395