ثمّ قال : « ولو قيل بجواز البيع إذا ذهب منافعه بالكلَّية - كدار انهدمت وعادت مواتا ، ولم يتمكَّن من عمارتها - ويشترى بثمنه ما يكون وقفا ، كان وجها » ( 1 ) انتهى . وقال في بيع التحرير : « ولا يجوز بيع الوقف ما دام عامرا . ولو أدّى بقاؤه إلى خرابه جاز . وكذا يباع لو خشي وقوع فتنة بين أربابه مع بقائه على الوقف » ( 2 ) انتهى . وعن بيع الإرشاد ( 1 ) « لا يصحّ بيع الوقف إلَّا أن يخرب ، أو يؤدّي إلى الخلف بين أربابه على رأي » ( 3 ) . وعنه في باب الوقف : « لا يصحّ بيع الوقف ( 2 ) ، إلَّا أن يقع بين الموقوف عليهم خلف [ و ] يخشى به الخراب » ( 4 ) . وقال في التذكرة في كتاب الوقف - على ما حكي عنه ( 5 ) - : « والوجه أن يقال :
شرح
( 1 ) الحاكي لعبارتي الإرشاد هو صاحب المقابس ، لكنه قدّس سرّه نقل « ويؤدّي إلى الخلف » بالعطف بالواو ، كما في الإرشاد المطبوع ، فلذا تصدى لتوجيهه ، لمخالفته لرأي العلَّامة في سائر كتبه ولرأي سائر الأصحاب ، ولأنه لا مستند له ، واستقرب كون « الواو » بمعنى « أو » لو لم تكن النسخة الأصلية بلفظ « أو » فراجع ( 6 )( 6 ) مقابس الأنوار ، ص 57.
ويشهد لكون العاطف « الواو » كلام المحقق الثاني من قوله : « وفي الإرشاد اعتبر الخراب والخلف معا » ( 7 )( 7 ) جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 97.
( 2 ) في المقابس : « لا يجوز بيعه » وفي الإرشاد : « ولا يجوز بيع الوقف » .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 290
( 2 ) تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 165
( 3 ) إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 361
( 4 ) إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 455
( 5 ) الحاكي غير واحد ، منهم صاحب المقابس ، ص 57 ، وفيه : « والوجه أنه يجوز بيعه مع خرابه » وما في المتن موافق لما في الأصل : تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 444 ، س 16