بدليل ( 1 ) إجماع الطائفة . ولأنّ غرض الواقف انتفاع الموقوف عليه ، فإذا لم يبق له منفعة إلَّا على الوجه الذي ذكرنا جاز » انتهى ( 1 ) . وقال في الوسيلة : « ولا يجوز بيعه - يعني الوقف - إلَّا بأحد شرطين : الخوف من خرابه ، أو حاجة بالموقوف عليه شديدة لا يمكنه معها القيام به » انتهى ( 2 ) . وقال الراوندي في فقه القرآن - على ما حكي عنه - : « وإنّما يملك بيعه على وجه عندنا ، وهو : إذا خيف على الوقف الخراب ، أو كان بأربابه حاجة شديدة » ( 3 ) [ انتهى ] . وقال في الجامع - على ما حكي عنه : « فإن خيف خرابه ، أو كان بهم حاجة شديدة ، أو ( 2 ) خيف وقوع فتنة بينهم تستباح بها الأنفس ، جاز بيعه » ( 4 ) انتهى . وعن النزهة : « لا يجوز بيع الوقف إلَّا أن يخاف هلاكه ، أو تؤدّي المنازعة فيه بين أربابه إلى ضرر عظيم ، أو يكون فيهم حاجة عظيمة شديدة ، ويكون بيع
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 564
مساهمون: السيد جعفر الجزائري المروج
ص٥٦٤
شرح
( 1 ) استدلّ السيد على جواز بيع الوقف المؤبّد بوجهين ، أحدهما : الإجماع ، والآخر :
ملاحظة غرض الواقف من عود النفع إلى الموقوف عليهم ، ومن المعلوم أنّ عدم انتفاعهم بالعين يوجب الانتقال إلى البدل ، تحقيقا لغرضه .
( 2 ) زاد ابن سعيد الحلي قدّس سرّه في كتابيه على الصورتين المذكورتين في كلام من تقدّمه - من خوف الخراب والحاجة إلى الثمن - صورة ثالثة ، وهي المنازعة المؤدّية إلى ضرر عظيم ، يعني : الفتنة التي تستباح بها الأنفس .
هامش
( 1 ) الغنية ، ص 298 ، والحاكي عنه صاحبا المقابس والجواهر ، فلاحظ : مقابس الأنوار ، ص 47 ، وجواهر الكلام ، ج 22 ، ص 362 و 363
( 2 ) الوسيلة ، ص 370
( 3 ) فقه القرآن ، ج 2 ، ص 293 ، والحاكي عنه هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 255
( 4 ) الجامع للشرائع ، ص 372 ، وحكاه عنه وعن النزهة في الجواهر ، ج 22 ، ص 363