عليهم : من أن يبقى ويبقوا على الحال التي وقف فيها ، أو يتغيّر الحال . فإن لم يتغيّر الحال ( 1 ) فلا يجوز بيع الموقوف عليهم الوقف ولا هبته ولا تغيير شيء من أحواله . وإن تغيّر ( 2 ) الحال في الوقف حتّى لا ينتفع به على أيّ وجه كان ، أو لحق الموقوف عليهم حاجة شديدة ، جاز بيعه وصرف ثمنه فيما هو أنفع لهم » انتهى ( 1 ) . وقال في الغنية - على ما حكي عنه - : « ويجوز عندنا بيع الوقف ( 3 ) للموقوف عليه إذا صار بحيث لا يجدي نفعا وخيف خرابه ، أو كانت بأربابه حاجة شديدة دعتهم الضرورة إلى بيعه .
شرح
وثالثة : لم يتغير الوقف ولا الموقوف عليه ، ولكن احتاج الموقوف عليه إلى صرف ثمنها في ما هو أنفع له .
ورابعة : لم يتغيّر الوقف ولا الموقوف عليه ، ولا حاجة إلى ثمنها .
ففي الصورة الرابعة لا يجوز تغيير ما اشترطه الواقف ، ولا التصرف المنافي للوقف من بيع أو هبة .
وفي الثالثة جاز البيع لرفع الضرورة اللاحقة بالموقوف عليهم .
وفي الثانية يجوز البيع أيضا . ولم يذكر في عبارة المراسم حكم تغيير الموقوف عليه ، ولعلَّه يعود إلى ورثة الواقف أو الموقوف عليه ، على الخلاف في الوقف المنقطع .
( 1 ) هذا إشارة إلى الصورة الرابعة المتقدمة آنفا .
( 2 ) معطوف على « فإن لم يتغير » وهذا يتضمن صورتين يجوز فيهما البيع ، إحداهما :
تغيير الوقف بالخراب ، وثانيتهما : الحاجة إلى ثمنه .
والحاصل : أنّ الشيخ الديلمي قدّس سرّه قائل بجواز بيع الوقف في المؤبّد في الجملة ، ولم يظهر منه حكم المنقطع .
( 3 ) مورد كلام السيد هو الوقف المؤبّد ، لما في المقابس من قوله : « وأمّا أبو المكارم فإنّه عدّ من شرائط الوقف أن يكون مؤبّدا غير منقطع » ( 2 )( 2 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 47.
هامش
( 1 ) المراسم ، ص 197 ، والحاكي عنه هو المحقق الشوشتري ، مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 46 ، وصاحب الجواهر ، ج 22 ، ص 362