تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢

وقال في المبسوط : « وإنّما يملك ( 1 ) الموقوف عليه بيعه على وجه عندنا ، وهو : أنّه ( 2 ) إذا خيف على الوقف الخراب ، أو ( 3 ) كان بأربابه حاجة شديدة ولا يقدرون على القيام به ، فحينئذ يجوز لهم بيعه . ومع عدم ذلك ( 4 ) لا يجوز بيعه » انتهى ( 1 ) ، ثمّ احتجّ ( 5 ) على ذلك بالأخبار . وقال سلَّار - في ما حكي عنه - : « ولا يخلو الحال ( 6 ) في الوقف والموقوف

شرح
( 1 ) المراد به السلطنة على البيع أي جوازه شرعا . والمقصود استثناء صورتين من منع البيع ، إحداهما : خوف الخراب ، وثانيتهما : الحاجة الشديدة إلى الثمن ، وعجزهم عن القيام بشؤون الوقف . وكلمة « الموقوف عليه » غير مذكورة في المبسوط ، لذكرها في الجملة المعطوف عليها . ( 2 ) لم تذكر هذه الكلمة في المبسوط ، ولا حاجة إليها . ( 3 ) المنقول يختلف عمّا في المبسوط ، من « وكان » بدل « أو كان » و « أو لا يقدرون » بدل « ولا يقدرون » . ( 4 ) أي : ومع عدم الخراب - أو حاجة الموقوف عليهم حاجة شديدة - لا يجوز بيع الوقف . ( 5 ) يعني : احتج شيخ الطائفة قدّس سرّه بالأخبار على منع بيع الوقف . ولكن هذه النسبة سهو من قلمه الشريف ، إذ لم يستدلّ بالأخبار في المبسوط ، وإنّما ورد في كتاب الخلاف - في جواز بيع الوقف إذا خرب - ما لفظه : « دليلنا : الأخبار المروية عن الأئمة » ( 2 )( 2 ) الخلاف ، ج 3 ، ص 551 ، المسألة 22 من كتاب الوقف .. وكذا نقله صاحب الجواهر من الخلاف ، ثم قال : « واحتجّ على ذلك بالأخبار » ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 362. ( 6 ) حاصله : أنّه تارة : يتغيّر الموقوف عليه ، كما إذا جعل داره أو ضيعته وقفا على أولاده الفقراء ، فاستغنوا ، أو ما داموا مقيمين في هذا البلد ، فهاجروا عنه . وأخرى : يتغيّر الوقف ، كما إذا كانت دارا ، فخربت ، أو قلّ الانتفاع بها لجهة أخرى .
هامش
( 1 ) المبسوط ، ج 3 ، ص 287