تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩

ذلك ( 1 ) مع عدم ما ذكرناه من الأسباب والضرورات » ( 1 ) انتهى كلامه رحمه اللَّه . وقد استفاد ( 2 ) من هذا الكلام في غاية المراد تجويز [ جواز ] بيع الوقف في خمسة مواضع . وضمّ ( 3 ) صورة جواز الرجوع وجواز تغيير [ تغيّر ] الشرط إلى ( 4 ) المواضع الثلاثة المذكورة بعد وصول الموقوف إلى الموقوف عليهم ، ووفاة الواقف ، فلاحظ وتأمّل ( 5 ) .

شرح
( 1 ) أي : لا يجوز التصرف - ببيع أو هبة - بدون إحدى الحالات الثلاث المتقدمة . ( 2 ) الغرض من هذه العبارة التنبيه على الخلاف في ما يستظهر من عبارة المقنعة ، فقد يستفاد منها جواز العدول عن الوقف في صورتين ، لو كانتا قبل إقباض العين للموقوف عليهم . وجواز أن يبيعه الموقوف عليهم في صور ثلاث لو تحققت بعد الإقباض . وقد يستفاد من عبارة المقنعة جواز البيع في صور خمس بضمّ ما كان قبل القبض إلى ما بعده . والمستفيد هو الشهيد والمحقق الثاني قدّس سرّهما . قال في غاية المراد : « قال المفيد : يجوز بيع الوقف إذا خرب ولم يوجد له عامر ، أو يكون غير مجد نفعا ، أو اضطرّ الموقوف عليه إلى ثمنه ، أو كان بيعه أعود عليهم ، أو يحدثون ما يمنع الشرع من معونتهم ، والتقرب إلى اللَّه بصلتهم . فهذه خمسة مجوّزة للبيع ، ليس بعضها مشروطا ببعض » ( 2 )( 2 ) غاية المراد ، ج 2 ، ص 24 ونقله عنه في المقابس ، ص 43. ونحوه عبارة المحقق الثاني ( 3 )( 3 ) جامع المقاصد ، ج 9 ، ص 68 و 69. ( 3 ) هذا منشأ استفادة الشهيد قدّس سرّه مواضع خمسة لجواز البيع من عبارة الشيخ المفيد ، وهو ضمّ ما كان قبل القبض إلى ما بعده . ( 4 ) متعلق ب‍ « ضمّ » وقوله : « جواز تغيير » معطوف على « جواز الرجوع » . ( 5 ) لبعد ما استفاده الشهيد قدّس سرّه من كلام المفيد - من جواز البيع في موارد خمسة - لخروج الصورتين المفروضتين قبل القبض ، وهما : الرجوع عن الوقف ، وتغيير الشرط . إذ الوجه في خروجهما : إمّا عدم تمامية الوقف بناء على دخل القبض في الصحة . وإمّا
هامش
( 1 ) المقنعة ، ص 652 - 653
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 559 | السيد جعفر الجزائري المروج