تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
وكيف كان ( 1 ) ، فالمناسب أوّلا نقل عبائر هؤلاء ، فنقول : قال المفيد في المقنعة ( 2 ) « الوقوف في الأصل صدقات ، لا يجوز الرجوع فيها ، إلَّا أن يحدث الموقوف عليهم ما يمنع الشرع من معونتهم والتقرّب إلى اللَّه بصلتهم ( 3 ) ، أو يكون ( 4 ) تغيير الشروط في الموقوف أدرّ عليهم وأنفع لهم من تركه على حاله .
شرح
يلتزم بجواز بيع المنقطع كالمؤبّد عند طروء المسوّغ . ( 1 ) يعني : سواء أكان حكم السيد أبي المكارم بصرف الوقف في وجوه البرّ - بعد انقراض الموقوف عليهم - مستلزما لاتحاد حكم الوقف المؤبّد والمنقطع في جواز البيع ، أم لم يكن مستلزما له ، فالمناسب نقل عبائر أرباب القول الثالث للوقوف على مرادهم . ( 2 ) محصّل كلام الشيخ المفيد أعلى اللَّه مقامه الشريف : أنّ الوقف صدقة جارية ، فإن أراد الواقف الرجوع عن وقفه ، فتارة يكون قبل إقباضها من الموقوف عليهم ، وأخرى بعد الإقباض منهم . فعلى الأوّل لا يجوز الرجوع إلَّا في صورتين : الأولى : أن يرتكب الموقوف عليهم منكرا يمتنع معونتهم شرعا ، كالارتداد والإفساد في الأرض . الثانية : أن يكون تغيير شرط من شرائط الوقف - كالدوام وعدم البيع - أنفع بحال الموقوف عليهم . ففي ما عدا هاتين الصورتين لا يجوز للواقف الرجوع عمّا أنشأه من الوقف ، ليحلّ له بيعه . وعلى الثاني لا يجوز الرجوع إلَّا في ثلاث صور ، سيأتي بيانها . ( 3 ) هذا إشارة إلى الصورة الأولى ، وهي تعذر التقرب إليه تعالى بالوقف عليهم لينتفعوا به ، فيجوز رجوع الواقف قبل تسليم العين إلى الموقوف عليهم ، لعدم استحقاقهم شرعا للمعونة . ( 4 ) هذا إشارة إلى الصورة الثانية المتقدمة آنفا .