تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦

وأمّا المنقطع فلم ينصّوا عليه ( 1 ) ، وإن ظهر من بعضهم التعميم ( 2 ) ، ومن بعضهم التخصيص ( 3 ) ، بناء ( 4 ) على قوله ( 5 ) برجوع المنقطع إلى ورثة الواقف ، كالشيخ وسلَّار قدّس سرّهما . ومن ( 6 ) حكم برجوعه بعد انقراض الموقوف عليه إلى وجوه البرّ - كالسيّد أبي المكارم ابن زهرة ( 1 ) - فلازمه جعله كالمؤبّد .

شرح
كلام جماعة من أرباب هذا القول كالشيخ والديلمي وابن سعيد والشهيد قدّس سرّهم . ( 1 ) يعني : لم ينصّ - القائلون بالجواز في المؤبّد - على جواز البيع في المنقطع . وحقّ العبارة إضافة « فيه » إليه ، بأن يقال : « لم ينصّوا عليه فيه » . ( 2 ) أي : تعميم جواز البيع للمنقطع ، ويستفاد التعميم من السيد أبي المكارم قدّس سرّه . بل ادّعى السيد العاملي قدّس سرّه « أنّ كلام جماعة كثيرة عام شامل للمؤبّد وغيره ، وإن صرّح بعضهم بجواز بيع المؤبد » فراجع ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 258. ( 3 ) أي : اختصاص الجواز بالمؤبّد . ( 4 ) يعني : أنّ الاختصاص بالمؤبّد عند هذا البعض مبنيّ على التزامه برجوع المنقطع إلى ورثة الواقف ، فلا ملك للموقوف عليه حتى يباع . وهذا البعض شيخ الطائفة ومن تبعه ، حيث قال : « ومتى وقف الإنسان شيئا في وجه من الوجوه ، أو على قوم بأعيانهم ، ولم يشترط بعد انقراضهم عوده على شيء بعينه ، فمتى انقرض أرباب الوقف رجع الوقف على ورثة الواقف » ( 3 )( 3 ) النهاية ، ص 595 ، المراسم لسلَّار الديلمي ، ص 197 ، الوسيلة لابن حمزة الطوسي ، ص 770 من الجوامع الفقهية .. وهذا صريح في عود الوقف المنقطع إلى الواقف أو ورثته . ( 5 ) هذا وجه اختصاص الجواز بالمؤبّد ، وهو واضح . ( 6 ) مبتدء متضمن معنى الشرط ، وقوله : « فلازمه » خبره . ومقصوده : أنّ مثل السيد أبي المكارم - القائل برجوع الوقف المنقطع إلى وجوه البرّ وصرفه فيها - لا بدّ أن
هامش
( 1 ) الغنية ، ص 299