- مع تعلَّق حقّ الواقف - نظير ( 1 ) بيع البطن الأوّل مع تعلَّق حقّ سائر البطون في الوقف المؤبّد .
لكن هذا ( 2 ) الوجه لا يدفع الإشكال عن الحلبي المحكيّ عنه القول ( 3 ) المتقدّم ، حيث إنّه يقول ببقاء الوقف مطلقا ( 4 ) على ملك الواقف ( * ) .
الثالث ( 5 ) الخروج عن عموم المنع ، والحكم بالجواز في المؤبّد في الجملة ( 6 ) .
شرح
( 1 ) خبر « فبيعهم » و « في الوقف » متعلق ب « تعلَّق حق » .
( 2 ) هذا هو الأمر الثالث ، وغرضه عدم إجداء التوجيه المزبور لدفع الإشكال عن أبي الصلاح وإن كان دافعا له عن ابن البرّاج ، وجه عدم الاجداء : التزام أبي الصلاح قدّس سرّه بعدم مالكية الموقوف عليهم للموقوفة حتى يصحّ لهم بيعها .
( 3 ) نائب فاعل « المحكيّ » والمراد بالقول هو : جواز بيع الموقوف عليهم للوقف المنقطع ، مع بنائه على بقائه على ملك الواقف مطلقا سواء في المؤبّد والمنقطع .
( 4 ) يستفاد هذا الإطلاق من جعل الصدقة تمليك الرقبة ، وجعل الوقف إباحة المنافع ، سواء في المشترط والمؤبّد ، فراجع ( 1 )( 1 ) الكافي ، ص 324.
( 5 ) هذا القول الثالث تفصيل بين الوقف المؤبد بجواز البيع في الجملة ، مع اختلاف أرباب هذا القول في حكم الوقف المنقطع ، فبعضهم سكت عنه ، ويظهر من بعضهم عموم الجواز ، ويظهر من ثالث المنع عن بيع المنقطع ، لرجوعه إلى ورثة الواقف .
( 6 ) عكس ما تقدّم في القول الثاني من جواز بيع المنقطع في الجملة . وسيأتي نقل
هامش
( * ) لا يخفى أنّ هذا التوجيه غير مرتبط بكلام القاضي ، إذ المنسوب إليه هو رجوع الموقوف في الوقف المنقطع إلى الواقف ، فلا بدّ من التزامه بخروجه بمجرّد الوقف عن ملك الواقف ، ودخوله في ملك الموقوف عليه . فالتهافت حينئذ يكون بين تعلق حق الواقف - وهو عود الموقوف بعد الانقراض إلى ملكه - وبين جواز بيع الموقوف عليه له ، فهذا التوجيه أجنبي عنه كما لا يخفى .