تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢

- بعد رواية عليّ بن مهزيار الآتية ( 1 ) - : « إنّ هذا وقف كان عليهم دون من بعدهم . ولو كان عليهم وعلى أولادهم ما تناسلوا ، ومن بعد على فقراء المسلمين إلى أن يرث اللَّه تعالى الأرض ومن عليها ، لم ( 1 ) يجز بيعه أبدا ( 2 ) . ثمّ ( 2 ) إنّ جواز بيع ما عدا الطبقة الأخيرة في المنقطع لا يظهر من كلام الصدوق والقاضي ، كما لا يخفى . ثمّ ( 3 ) إنّ هؤلاء إن كانوا ممّن يقول برجوع الوقف المنقطع إلى ورثة الموقوف

شرح
( 1 ) جواب الشرط في « ولو كان » والعبارة ظاهرة في ما نسب إليه من التفصيل بين الوقف المؤبد والمنقطع . ( 2 ) لمّا كان مختار الصدوق والقاضي جواز بيع الوقف المنقطع ، فهل يختص ذلك بالبطن الأخير أم يجوز البيع لمن تقدّمهم أيضا ؟ ظاهر كلاميهما كون المتصدّي هو البطن الأخير . أمّا كلام الصدوق قدّس سرّه فهو « أن هذا وقف كان عليهم دون من بعدهم » ومن المعلوم أنّه لا ينطبق إلَّا على الطبقة الأخيرة ، إذ لا يصدق « دومن من بعدهم » إلَّا على الطبقة الأخيرة . وأمّا كلام القاضي فهو « فإن كان وقفا على قوم مخصوصين . . إلخ » فإنّه - خصوصا بملاحظة قوله : « وليس فيه شرط يقتضي رجوعه إلى غيرهم » - ظاهر في كون المتصدّين للبيع هؤلاء المخصوصين الذين لا يكون الوقف راجعا إلى غيرهم . ( 3 ) هذه العبارة - إلى الشروع في القول الثالث - تتضمّن أمورا ثلاثة ترتبط بمقالة أرباب القول الثاني ، أعني به جواز بيع الوقف المنقطع دون المؤبد . وهم الصدوق والقاضي ابن البراج وأبو الصلاح الحلبي قدّس سرّهم .
هامش
( 1 ) تأتي في الصورة العاشرة من صور بيع الوقف .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 241 ، ذيل الحديث : 5575