وهو المحكيّ عن القاضي ( 1 ) ، حيث قال في محكيّ المهذّب : « إذا كان الشيء وقفا على قوم ، ومن بعدهم على [ إلى ] غيرهم ( 2 ) ، وكان ( 3 ) الواقف قد اشترط رجوعه إلى غير ذلك ، إلى أن يرث اللَّه تعالى الأرض ومن عليها ، لم يجز ( 4 ) بيعه على وجه من الوجوه . فإن كان ( 5 ) وقفا على قوم مخصوصين وليس فيه شرط يقتضي رجوعه إلى غيرهم ( 6 ) حسب ما قدّمناه ، وحصل الخوف من هلاكه ( 7 ) أو فساده ، أو كان ( 8 ) بأربابه حاجة ضروريّة يكون بيعه أصلح لهم من بقائه عليهم ، أو يخاف ( 9 ) من وقوع خلف بينهم يؤدّي إلى فساده ، فإنّه ( 10 ) حينئذ ( 11 ) يجوز بيعه وصرف ثمنه في
شرح
« أحدها » .
( 1 ) قال السيد العاملي في عدّ من قال بجواز بيع الوقف إذا خيف وقوع فتنة وخلف بين أربابه موجب للفساد : « لكن القاضي في المهذّب ذكر ذلك في المنقطع » ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 9 ، ص 86.
( 2 ) الظاهر إرادة الوقف على الطبقات .
( 3 ) معطوف على « كان » والمقصود باشتراط الرجوع إلى غير الموقوف عليه لو انقرضوا هو الوقف المؤبّد ، وتقدم نظيره في كلام ابن إدريس قدّس سرّه .
( 4 ) جواب الشرط في « إذا كان » .
( 5 ) هذا عدل لقوله : « إذا كان الشيء وقفا » والمقصود هو الوقف المنقطع .
( 6 ) حيث إنّ شرط رجوع الوقف إلى غير الموقوف عليه يجعله مؤبّدا ، بخلاف ما لو قال : « هذا وقف على أولادي » فانقرضوا .
( 7 ) أي : هلاك الوقف وخرابه ، وهو إحدى الصور المجوّزة للبيع .
( 8 ) معطوف على « حصل » وإشارة إلى مجوّز آخر للبيع .
( 9 ) معطوف أيضا على « حصل » وإشارة إلى صورة ثالثة .
( 10 ) جواب الشرط في قوله : « فإن كان » .
( 11 ) أي : يجوز البيع حين حصول كلّ من خوف هلاك الوقف أو الحاجة إلى البيع ، أو خوف النزاع المؤدّي إلى فساد الوقف .