قال الإسكافي - على ما [ فيما ] حكي عنه في المختلف : « إنّ الموقوف عليه [ عينه ] رقيقا أو غيره ( 1 ) لو بلغ حاله إلى زوال ما سبّله من منفعته ، فلا بأس ببيعه وإبدال مكانه بثمنه إن أمكن ( 2 ) ، أو صرفه فيما كان تصرف إليه منفعته أو ردّ ثمنه على منافع ما بقي من أصل ما حبس معه إذا كان في ذلك صلاح ( 3 ) » ( 1 ) انتهى . وقال فخر الدّين في الإيضاح في شرح قول والده قدّس سرّهما : « ولو خلق حصير المسجد ، وخرج عن الانتفاع به ، أو انكسر الجذع بحيث لا ينتفع به في غير الإحراق ، فالأقرب جواز بيعه » قال ( 4 ) - بعد احتمال المنع بعموم النصّ في المنع - : « والأصحّ عندي جواز بيعه ( 5 ) وصرف ثمنه في المماثل ( 6 ) إن أمكن ، وإلَّا ففي غيره » ( 2 ) .
شرح
( 1 ) العبارة تغاير ما في المختلف لفظا ، كقوله : « والموقف رقيقا أو ما يبلغ حاله إلى زوال . . » .
( 2 ) في المختلف : « إن أمكن ذلك » .
( 3 ) في المختلف « الصلاح » والمستفاد من قوله : « من أصل ما حبس معه » أنّ العين الموقوفة تتضمّن أجزاء وآلات كالنخلة المنقلعة أو المكسورة من بستان موقوف ، فتباع هذه الآلة ويصرف ثمنها في نفس البستان إذا كان المتولَّي يرى الصلاح في بيع الآلات ، التي لا ينتفع بها إلَّا بالبيع ، وصرف الثمن في أصل العين الموقوفة .
وعليه فهذه الجملة تدلّ على منع بيع الوقف كالبستان ، وهو موافق لكلام الحلَّي ، لكن تجويز بيع الآلات مخالف له .
( 4 ) كذا في النسخ ، ولا حاجة إليها بعد ورودها في قوله : « وقال فخر الدين » .
( 5 ) في الإيضاح : « جواز البيع » .
( 6 ) بأن يشترى به حصير آخر للمسجد إن احتاج إليه ، وإلَّا ففي غير المماثل مما يحتاج إليه المسجد كالإضاءة .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ، ج 6 ، ص 316
( 2 ) إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 407