تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
ونسبة ( 1 ) المنع إليهما على الإطلاق ( 2 ) لا بدّ ( 3 ) أن تبنى على خروج مثل هذا ( 4 ) عن محلّ الخلاف . وسيظهر هذا ( 5 ) من عبارة الحلبي في الكافي أيضا ، فلاحظ . الثاني ( 6 ) الخروج عن عموم المنع في المنقطع في الجملة خاصّة دون المؤبّد ،
شرح
( 1 ) غرضه أنّ عبارتي الإسكافي وفخر الإسلام صريحتان في جواز بيع آلات الوقف ، وإن منعا عن بيع أصل الموقوفة ، مع أنّ صاحب المقابس قدّس سرّه نسب إليهما - في الصورة الأولى وهي كون البيع أنفع للموقوف عليهم من تركه - القول بمنع بيع الوقف . وهذه النسبة إن قصد بها بيع نفس الموقوفة فهي تامّة ، وإن قصد بها المنع مطلقا حتى بالنسبة إلى الآلات فهي ممنوعة بعد تصريحهما بجواز بيع الآلات . قال في المقابس : « القول الثالث : أنه لا يصح البيع بذلك - أي بكونه أنفع من بقائه على حاله - وهؤلاء منهم من أنكر بيع الوقف من أصله كالإسكافي وأتباعه ، إلَّا أن الإسكافي أطلق المنع . . والحلَّي وفخر الإسلام صرّحا بتعميم المنع » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 48 ، ولاحظ الكافي في الفقه ، ص 325. وأراد المصنف قدّس سرّه توجيه نسبة منع البيع إلى الإسكافي وفخر الإسلام بأنّ مقصود الناسب منع بيع نفس العين الموقوفة . وهي في محلها ، وليست المقصود نسبة منع بيع الآلات إليهما ، ضرورة وضوح جواز بيع الآلات ، وإنّما الكلام في بيع أصل الموقوفة . هذا . ( 2 ) تقدم أنّ المراد بالإطلاق هو « منع بيع الوقف » الشامل للعين وللآلات . ( 3 ) هذا توجيه المصنف لما نسبه صاحب المقابس إلى الإسكافي والفخر قدّس سرّهما . ( 4 ) أي : مثل بيع الآلات خارج عن محل الخلاف . ( 5 ) المشار إليه هو منع بيع العين الموقوفة ، ولم ينقل المصنف فيما سيأتي كلامه ، ونقله صاحب المقابس ، وقال : « وأمّا الحلبي فنصّ على بطلان ذلك ، وخصّ بيع المنقطع بصورة الشرط ، وأبطله فيما عداه » ( 2 )( 2 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 48 ، ولاحظ الكافي في الفقه ، ص 325. ( 6 ) أي : القول الثاني ، والأولى بوحدة السياق أن يقال : « ثانيها » في مقابل
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 548 | السيد جعفر الجزائري المروج