تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
حكيناه بين أصحابنا إنّما ( 1 ) هو إذا كان الوقف على قوم مخصوصين ، وليس فيه شرط يقتضي رجوعه إلى غيرهم ، وأمّا ( 2 ) إذا كان الوقف على قوم ومن بعدهم على غيرهم ، وكان الواقف قد اشترط رجوعه إلى غيره ( 3 ) إلى أن يرث اللَّه الأرض ، لم يجز ( 4 ) بيعه على وجه ( 5 ) ، بغير خلاف بين أصحابنا » انتهى . وفيه نظر ( 6 ) يظهر ممّا سيأتي من ظهور أقوال كثير من المجوّزين في المؤبّد . وحكي المنع مطلقا عن الإسكافي وفخر الإسلام أيضا ( 7 ) إلَّا في آلات الموقوف وأجزائه التي انحصر طريق الانتفاع بها في البيع .
شرح
( 1 ) غرضه بيان الفرق بين الوقف المنقطع والدائم ، فالدائم هو المشترط فيه رجوعه إلى غير الموقوف عليهم ، بأن يقول : « فإن انقرضوا فهي وقف على ذوي الحاجة من المسلمين مثلا » فإذا كان الوقف متضمنا لهذا الشرط كان مؤبّدا ، وإلَّا كان منقطعا . ( 2 ) كذا في النسخ ، وفي السرائر : « فأمّا إذا كان الوقف على قوم ، وعلى من بعدهم » . ( 3 ) في السرائر « إلى غير ذلك » أي : غير الموقوف عليه أوّلا . ( 4 ) جواب الشرط في « وأمّا إذا كان » والأولى اقتران جواب « أمّا » بالفاء كما في الذكر الحكيم من النهي عن قهر اليتيم ، وحاصل كلام الحلَّي قدّس سرّه : منع بيع الوقف إجماعا لو كان مشتملا على شرط الوقف على آخرين غير من أوقف عليه أوّلا ، كما تقدم نظيره في وقف أمير المؤمنين داره في بني زريق على خالاته ، ثم على ذوي الحاجة من المسلمين . ( 5 ) في السرائر : « على وجه من الوجوه » . وقال في موضع آخر في منع بيع النخلة المنقلعة أو المكسورة من بستان موقوف : « وقد بيّنا أن الوقف لا يجوز بيعه » ( 1 )( 1 ) السرائر ، ج 3 ، ص 167. ( 6 ) غرضه المناقشة في الإجماع صغرويّا ، وذلك لذهاب كثير في الوقف المؤبّد إلى الجواز ، كما سيأتي . ( 7 ) يعني كما ذهب ابن إدريس إلى المنع مطلقا بالنسبة إلى عين الموقوفة ، وإن خالفاه في جواز بيع الآلات ( 2 )( 2 ) حكاه في مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 48.
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 546 | السيد جعفر الجزائري المروج