تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥

وتقبيضه ( 1 ) لا يجوز الرجوع فيه ، ولا تغييره عن وجوهه وسبله ، ولا بيعه ، سواء كان بيعه أدرّ ( 2 ) عليهم أم لا ، وسواء خرب الوقف ، ولا يوجد من يراعيه بعمارة من سلطان وغيره ( 3 ) ، أو يحصل ( 4 ) بحيث لا يجدي نفعا ، أم لا ( 5 ) » ( 1 ) . قال الشهيد رحمه اللَّه ( 6 ) - بعد نقل أقوال المجوّزين - : « وابن إدريس سدّ الباب ، وهو نادر مع قوّته » ( 2 ) . وقد ادّعى في السرائر عدم ( 7 ) الخلاف في المؤبّد ، قال : « إنّ ( 8 ) الخلاف الذي

شرح
( 1 ) أي : تسليم المال للموقوف عليه أو للمتولَّي . ( 2 ) أي : كان البيع أنفع بحال الموقوف عليهم من بقاء العين الموقوفة والانتفاع بها . ( 3 ) كعدول المؤمنين . ( 4 ) أي : يصير الوقف عديم المنفعة . ( 5 ) ليست كلمة « أم لا » في السرائر ، وإنما قال : « لأنّا قد اتفقنا جميعا على أنه وقف ، وأنّه لا يجوز حلَّه ولا تغييره عن وجوهه وسبله . فمن ادّعى حكما شرعيا ، يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي ، لأنّه لا إجماع منّا على ذلك . . ولا يرجع في مثل هذا الإجماع والأصل إلى أخبار آحاد لا توجب علما ولا عملا » . ( 6 ) الظاهر أنّ نقل كلام الشهيد قدّس سرّه هنا لأجل ميلة إلى منع بيع الوقف مطلقا كما ذهب إليه ابن إدريس ، بقرينة قوله : « مع قوّته » وإن كان قولا نادرا . ( 7 ) تقدم آنفا أنّه لا منافاة بين دعوى الإجماع على منع بيع الوقف المؤبّد ، وبين ما تقدم أوّلا من منع بيع الوقف مطلقا ، فإنّ غير المؤبد مختلف فيه وإن كان رأيه فيه المنع كما في الدائم ، ولذا ادّعى صاحب المقابس قدّس سرّه : « أن الحلَّي وفخر الإسلام صرّحا بتعميم المنع » ( 3 )( 3 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 48. ( 8 ) في السرائر : « هذا » بدل « أنّ » .
هامش
( 1 ) السرائر ، ج 3 ، ص 153
( 2 ) الدروس ، ج 2 ، ص 279
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 545 | السيد جعفر الجزائري المروج