تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
عليهم عند إرادة بيعه في دين المرتهن ( 1 ) . إذا عرفت أنّ مقتضى العمومات ( 2 ) في الوقف عدم جواز البيع ، فاعلم أنّ لأصحابنا في الخروج عن عموم المنع في الجملة ( 3 ) أقوالا : أحدها : عدم الخروج عنه ( 4 ) أصلا ، وهو الظاهر من كلام الحلَّي ، حيث قال في السرائر - بعد نقل كلام المفيد - قدّس سرّه - : « والذي يقتضيه مذهبنا : أنّه بعد وقفه
شرح
فتصح أنحاء التصرفات فيه ، الَّتي منها جعله وثيقة لدين ، بحيث لو لم يؤدّ الدين استوفى المرتهن حقّه ببيع الرهن . ( 1 ) الأولى نقل نصّ العبارة ، قال في شرح كلام العلامة : « ولا رهن الوقف » ما لفظه : « وإن بلغ مرتبة يجوز بيعه ، إمّا لخلف بين أربابه ، أو لغير ذلك . لأنّ ما يباع للخلف يشترى بثمنه ما يوقف ، وما يباع للحاجة قد يتطرّق إليه في وقت الاحتياج إلى بيعه للرهن عدمها - أي عدم الحاجة - فلا يكون مقصود الرهن حاصلا » ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد ، ج 5 ، ص 51. هذا تمام ما أفاده المصنف في مناقشة كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه . وسيأتي بيان الأقوال إن شاء اللَّه تعالى . ( 2 ) المتقدمة في ( ص 510 - 513 ) مثل « لا يجوز شراء الوقف » و « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » . ( 3 ) قيد ل « الخروج » أي : خروج بعض صور الوقف عن عموم منع البيع ، فاختلف الأصحاب في هذا البعض المستثنى من عموم المنع .

الأقوال في بيع الوقف

( 4 ) أي : عن عموم المنع ، والظاهر أنّ المراد بكلمة « أصلا » هو منع البيع مطلقا ، سواء أكان مؤبّدا أم منقطعا ، كما يستفاد من عبارة السرائر ، حيث إنّه نقل كلاما عن الشيخ ، واعترض عليه بأنّه لا إجماع على جواز البيع بعد خراب الوقف واختلاله ، وهذا لا ينافي دعواه الإجماع على منع بيع المؤبّد ، كما سيأتي في المتن .