تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
ما لو جعل ( 1 ) وصفا داخلا في النوع ، فإنّ ( 2 ) العلم بعدم طروء مسوّغات البيع في الشخص لا يغني عن تقييد إطلاق الوصف في النوع ، كما لا يخفى . فظهر ( 3 ) أنّ التمسّك بإطلاق المنع عن البيع على ( 4 ) كون الوصف داخلا في أصل الوقف - كما صدر عن بعض من عاصرناه - لا يخلو ( 5 ) عن نظر . وإن كان ( 6 ) الإنصاف ما ذكرنا : من ظهور سياق ( 7 ) الأوصاف في كونها أوصافا للنوع ( * ) .
شرح
( 1 ) أي : جعل الوصف وصفا مميّزا للوقف عمّا عداه من الصدقات ، فإنّه لا يصحّ الاستغناء عن التقييد . ( 2 ) تعليل ل « لا يصحّ » المستفاد من قوله : « بخلاف ما لو جعل . . » يعني : لو كان عليه السّلام في مقام بيان حكم الأوقاف من حرمة بيعها وشرائها ، كان المناسب أن يجعل بطلان البيع مختصا بما إذا لم يتحقق المسوّغ ، ولم يكن علمه عليه السّلام بعدم طروءه في وقف خصوص الدار المعيّنة كافيا في بيان الحكم بنحو الإطلاق . ( 3 ) هذا نتيجة ما أفاده بقوله : « إلا أن يقال » من وجوه الخدشة في الوجه الثالث المتقدم عن صاحب المقابس ، وهو ما ذكره المصنف بقوله : « مع أنه لو جاز البيع في بعض الأحيان . . » . فغرضه قدّس سرّه الاعتماد على الوجهين الأوّلين في تثبيت كون عدم بيع الوقف فصلا مقوّما لطبيعي الوقف ، لا أمرا خارجا عنه مأخوذا شرطا في خصوص إنشائه عليه السّلام . ( 4 ) متعلق ب‍ « التمسك » والمراد بالدخول في أصل الوقف هو الفصل المنوّع كما عبّر به قبل أسطر بقوله : « كون الصفة فصلا للنوع » . ( 5 ) خبر قوله : « إنّ التمسك » والمراد بالبعض كما عرفت هو المحقق الشوشتري في مقابسه . ( 6 ) استدراك على قوله : « إن التمسك لا يخلو عن نظر » يعني : أنّ الإنصاف صحة المدّعى ، لكن لا من ناحية الإطلاق ، بل لظهور سياق الأوصاف . ( 7 ) هذه الكلمة قرينة على أن مراده من قوله في ( ص 515 ) : « فإن الظاهر من الوصف » هو الظهور الإطلاقي الناشئ من سوق الإنشاء .
هامش
( * ) وأمّا الوجه الثاني - وهو اقتضاء سياق الاشتراط تأخر الشرط عن الموقوف