في ( 1 ) انصرافه إلى البيع لا لعذر .
مع ( 2 ) أنّ هذا التقييد ( 3 ) ممّا لا بدّ منه على تقدير كون الصفة فصلا للنوع أو شرطا خارجيّا ( 4 ) .
شرح
( 1 ) متعلق ب « نظير » يعني : كما أنّ قوله عليه السّلام : « لا يجوز شراء الوقف » منصرف إلى مورد انتفاء العذر ، فلا إطلاق حقيقة ، فكأنه قال : « لا يجوز شراء الوقف ما لم يعرض المسوّغ للبيع » فكذا قوله عليه السّلام : « لا يباع » ناظر إلى عدم تحقق الحالات المجوّزة للبيع .
( 2 ) هذا ثاني وجوه المناقشة ، وحاصله : أنّه لا إطلاق في البين - حتى يكون دليلا على كون القيد قيدا للنوع - سواء أكان الشرط قيدا للنوع أم الشخص ، ضرورة جواز البيع مع طروء المسوّغ على كل حال ، فيصير الكلام مجملا ، لعدم ظهوره حينئذ في رجوعه إلى النوع أو الشخص .
وبعبارة أخرى : أراد صاحب المقابس قدّس سرّه استفادة كون « لا تباع ولا توهب » فصلا مميّزا للوقف عن غيره ، من جهة أنّه لو كان وصفا لشخص ما تصدّق به عليه السّلام لزم تقييده بعدم عروض حالة مجوّزة للبيع ، وحيث إنه لا مقيّد في الكلام فلا بدّ من جعل الوصف مقوّما لنوع الوقف ليتمّ الإطلاق .
ولكن يرد عليه : أنّ تقييد « لا تباع ولا توهب » لازم حتى لو جعلناه مقوّما للوقف وصفة للنوع . والوجه في لا بديّة التقييد هو : أنّ طبيعيّ الوقف - الذي لا يباع - قد ثبت من الشرع صحة بيعه في مورد الخراب أو اختلاف الموقوف عليهم وغيرهما ممّا سيأتي مفصّلا . ولمّا كان إطلاق « لا تباع » مخالفا للسنة لزم تقييده بعدم عروض المجوّز .
وعليه فعدم الإطلاق مشترك بين كون الوصف مقوّما للنوع وبين كونه شرطا للشخص .
( 3 ) أي : لا بدّ من تقييد إطلاق وصف « لا تباع ولا توهب » بعدم عروض المسوّغ حتى لو كان مقوّما لطبيعيّ الوقف .
( 4 ) أي : خارجا عن حقيقة الوقف ومأخوذا في شخص هذا الوقف من باب الشرط ، كما هو شأن مطلق الشروط المأخوذة في العقود من حيث كونها خارجة عن حقائق العقود .