لا لشخصها ( 1 ) ، ويبعد كونها ( 2 ) شرطا خارجا عن النوع مأخوذا في الشخص .
مع ( 3 ) أنّ سياق الاشتراط يقتضي تأخّره عن ركن العقد ، أعني الموقوف
شرح
لا التوضيحية ، وهذا الأصل متّبع في كلّ قيد ما لم يقم هناك ما يصرفه عن ظاهره . إلَّا أنّ المدّعى وجود الصارف هنا ، وهو ظهور المفعول المطلق النوعي - أعني به قوله عليه السّلام :
صدقة - في كون الوصف مقوّما للنوع ، لا مشخّصا للمورد ، وخارجا عن طبيعيّ المفعول المطلق حتى يكون احترازيا .
وبعبارة أخرى : فرق بين أن يقال : « هذه الدار صدقة لا تباع ولا توهب » وبين أن يقال : « هذه الدار صدقة ، والتزم فيها عدم بيعها » . فالأوّل ظاهر في اقتضاء ذات هذا النوع من الصدقة لعدم قبول النقل ، والثاني ظاهر في أنّ منشأ عدم البيع هو شرط الشارط . ومن المعلوم أنّ الاشتراط منوط في مقام الإثبات بما يدلّ عليه .
( 1 ) أي : لشخص الصدقة ، والمراد بالشخص هو تصدّق أمير المؤمنين عليه السّلام بداره المعيّنة على خالاته وعقبهنّ . فلو كان قوله عليه السّلام : « لا تباع ولا توهب » وصفا لشخص هذه الصدقة تعيّن أن يؤخذ في مقام الإنشاء بلسان الشرط ، لفرض عدم اقتضاء نفس الصدقة للمنع عن البيع ، مع أنّ قوله عليه السّلام « لا تباع ولا توهب » بعيد عن سياق الاشتراط .
( 2 ) أي : كون الصفة . وقد تقدم وجه البعد ، وهو ظهور المفعول المطلق النوعي في كون القيد مقوّما للنوع .
( 3 ) هذا وجه ثان لاستظهار كون القيد قيدا للنوع لا الشخص ، وحاصله : أنّ سياق الشرط الخارج عن النوع يقتضي تأخره عن ركن العقد ، لأنّ الشرط التزام في التزام ، فلا بدّ أوّلا من تحقق الالتزام الظرفي - وهو العقد - حتى يتحقق الالتزام المظروفي . فالعبارة الوافية به هكذا : « وقفت هذه الدار على الفقهاء مثلا ، واشترطت عليهم أن لا يبيعوها » إذ الالتزام الوقفي متقوّم بالموقوف عليه ، لكون الوقف حبسا على بطن أو على جهة أو شبههما . ولا ينبغي بيان الشرط قبل تمامية المشروط .
وليس الأمر في المقام كذلك ، ضرورة أن الشرط وقع قبل أحد ركني الوقف أعني به الموقوف عليهم . فالالتزام الشرطي وقع قبل تمامية الالتزام العقدي ، وهذا يقتضي أن