عليهم ، خصوصا مع كونه ( 1 ) اشتراطا عليهم .
مع أنّه ( 2 ) لو جاز البيع في بعض الأحيان
شرح
يكون الشرط قيدا للنوع ، لا للشخص ، هذا .
ولا فرق في اقتضاء الاشتراط تأخّر ذكر الشرط عن ركن العقد بين كون المشروط عليه هو الواقف أو الموقوف عليه . ولكن يتأكَّد تأخير الشرط فيما لو كان المشروط عليه هو الموقوف عليه ، لكونه الممنوع من البيع والهبة هنا ، فيشكل إلزامه بشيء قبل تعيينه .
نعم لو كان الشرط على الواقف أمكن جواز تقديمه على ركن العقد أو الإيقاع ، بأن يقول : « تصدقت بداري كذا ، وشرطت على نفسي أن أعطي في كل شهر كذا من المال ، والمتصدق عليه خالاتي وعقبهن » .
( 1 ) أي : مع كون الشرط شرطا على الموقوف عليهم لا على الواقف ، ووجه الخصوصية واضح ، فإنّ الشرط من قبيل الحكم على الموضوع ، وتوقف الحكم على الموضوع بديهي ، فلا بدّ في جعل الشرط قيدا للشخص من ذكر الموقوف عليه قبل الشرط .
( 2 ) الضمير للشأن ، وهذا وجه ثالث لاستظهار كون القيد مقوّما للنوع ، وحاصله :
أنّه لو كان قيدا للشخص لزم كون الشرط مخالفا للمشروع ، فيبطل ، بل يبطل الوقف أيضا ، بناء على مفسديّة الشرط الفاسد ، بداهة أنّ البيع في موارد طروء الطواري جائز بلا إشكال ، وإطلاق الشرط - وهو قوله صلوات اللَّه عليه : « صدقة لا تباع ولا توهب » - يخالف جواز البيع في تلك الموارد ، فلا بد من جعله شرطا وقيدا للنوع حتى لا يكون فاسدا من جهة مخالفته للسنة ، وهي جواز بيع الوقف في بعض الحالات . فيقال : إنّ نوع الوقف يحرم نقله - لا خصوص الدار الواقعة في بني زريق - وهذا التحريم لا ينافي جواز البيع بطروء المسوّغ .
وهذا الوجه الثالث أفاده المحقق الشوشتري أيضا بقوله : « أنّه لو كان الوقف ممّا يصحّ بيعه في بعض الأحوال خصوصا . . لكان يلزم استثناء تلك الحالة أو الأحوال من