وأسكن ( 1 ) فلانا هذه الصدقة ما عاش وعاش عقبه ، فإذا انقرضوا فهي لذوي الحاجة من المسلمين . . » الخبر ( 2 ) .
فإنّ ( 3 ) الظاهر من الوصف كونها صفة لنوع الصدقة ،
شرح
( 1 ) كذا في نسخ الكتاب ، وهو موافق لما في المقابس من رواية عجلان بن صالح ، لا رواية ربعي المذكورة في المتن ، إذ ذيلها في الوسائل : « وأسكن هذه الصدقة خالاته ما عشن وما عاش عقبهنّ ، فإذا انقرضوا فهي لذي الحاجة . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 304 ، الباب 6 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، ح 4 ، الكافي ، ج 7 ، ص 39 ، ح 40 ، التهذيب ، ج 9 ، ص 131 ، ح 558.
نعم في الاستبصار : « وأنّه قد أسكن صدقته هذه فلانا وعقبه » ( 2 )( 2 ) الاستبصار ، ج 4 ، ص 98 ، ح 380.
( 2 ) المذكور في المتن تمام خبر ربعي الموجود في الكافي والتهذيب والوسائل .
فلا حاجة إلى كلمة « الخبر » إلَّا بناء على ما رواه الصدوق ، إذ فيه بعد كلمة المسلمين « شهد . . » أي : شهد بذلك فلان وفلان كما أفاده المحدث المجلسي في شرحه ( 3 )( 3 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 248 ، ح 5588 ، روضة المتقين ، ج 11 ، ص 171.
( 3 ) هذا تقريب الاستدلال برواية ربعي الحاكية لصورة وقف أمير المؤمنين « عليه أفضل صلوات المصلَّين » لداره التي كانت في بني زريق ، والشاهد في هذه الرواية على حرمة بيع الوقف هو قوله عليه السّلام : « تصدّق . . صدقة لا تباع ولا توهب » ولم يرد فيها مثل ما تقدم في رواية ابن راشد من كون متعلق النهي شراء العين الموقوفة وعدم تملك منفعتها .
فلا بدّ من استفادة حكم الوقف من الجملة المزبورة ، فنقول :
إن عنوان « الصدقة » يطلق على معان .
الأوّل : الزكاة ، كما في قوله تعالى : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ » ( 4 )( 4 ) سورة التوبة ، الآية 11.
الثاني : الصدقة المصطلحة ، وهي تمليك مال للغير تبرعا بقصد القربة ، فتمتاز عن سائر أنحاء التمليك المجاني - من الهبة والهدية والعطية - باعتبار التطوع فيها دون أخواتها . وهي بهذا المعنى تشمل الوقف المفيد للملك بناء على اعتبار القربة فيه .