تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
وغيره ( 1 ) من الأئمّة صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، مثل : ما عن ربعي بن عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في صورة وقف أمير المؤمنين عليه السّلام : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، هذا ما تصدّق به عليّ بن أبي طالب وهو حيّ سويّ ، تصدّق بداره التي في بني زريق ( 2 ) ، صدقة لا تباع ولا توهب حتّى يرثها اللَّه الذي يرث السماوات والأرض ،
شرح
« ومنها ما روي في كيفية أوقاف الأئمة عليهم السّلام ، كوقف عليّ لبعض الأراضي ، ووقفه الآخر لبعض الدور ، ووقف الكاظم عليه السّلام لبعض الأراضي . وذكر في الأوّل - أي وقف أمير المؤمنين لبعض الأراضي - أنّه صدقة لاتباع ولا توهب ولا تورث ، فمن باعها أو وهبها فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين » إلى أن قال : « وهي أخبار متكثرة صحيحة الأسانيد . . وهي تدلّ على بطلان بيع المؤبّد مطلقا من وجوه متقاربة » . وهي وجوه ثلاثة ، قال في ثانيها : « ان الظاهر أن ما ذكر فيها من لعن البائع وعدم حلية البيع بمنزلة الأحكام للأوقاف المؤبّدة ، ولا خصوصية لها بتلك الأوقاف . والغرض الإشارة إلى ذلك القسم المعروف من الصدقة أي الوقف ، وبيان لوازمه ، وتأكيد الأمر في ذلك . . إلخ » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 48. وسيأتي تقريب الاستدلال . ( 1 ) كحكاية وقف الإمام الكاظم عليه السّلام كما في معتبرة ابن الحجاج ، وفيها : « تصدّق موسى بن جعفر عليه السّلام بصدقته هذه ، وهو حيّ صحيح صدقة حبسا بتّا بتلا مبتوتة لا رجعة فيها ولا ردّ ، ابتغاء وجه اللَّه والدار الآخرة ، لا يحلّ لمؤمن يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يبيعها أو يبتاعها ، ولا يهبها ولا ينحلها . . » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 314 و 315 ، الباب 10 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، ح 5. ( 2 ) قال الفقيه المامقاني قدّس سرّه : « بضمّ الزاي المعجمة وفتح الراء المهملة : جماعة من الأنصار » ( 3 )( 3 ) غاية الآمال ، ص 438. وعلى هذا فالمقصود كون الدار المتصدق بها واقعة في محلَّة سمّيت ب‍ « بني زريق » .