شرح
ولذا عبّر في الحدائق عنه ب « بالقوي » ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة ، ج 18 ، ص 444وصاحب المقابس ب « ما رواه الصدوق في الحسن كالصحيح ، والكليني والشيخ في القوي » ( 2 )( 2 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 49. وصاحب المستند بالصحيحة ( 3 )( 3 ) مستند الشيعة ، ج 14 ، ص 307.
فالتعبير عنها بالرواية - الموهم للخدشة في السند - لم يظهر وجهه . ولعلّ منشأه توصيف العلَّامة المجلسي قدّس سرّه له بقوله : « مجهول هنا ، وفي الفقيه صحيح » ( 4 )( 4 ) ملاذ الأخيار ، ج 14 ، ص 397مع أنّ إسناد الشيخ إلى ثقة الإسلام الكليني ، وإسناد الصدوق إلى محمّد بن عيسى معتبر ، كما يظهر بمراجعة مشيخة الفقيه والتهذيب ( 5 )( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ( المشيخة ) ص 8 ، من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 492. هذا مع أنه لا حاجة إلى ملاحظة الإسناد بعد ذكر الرواية مسندة في الكافي .
وكيف كان ، فمضمون الرواية : أنّ الحسن بن راشد سأل عن حكم أرض موقوفة اشتراها بألفي درهم جاهلا بوقفيّتها . فأجاب عليه الصلاة والسلام بالنهي عن الشراء وبوجوب صرف الغلَّة في الموقوف عليه .
وتقريب الاستدلال - كما في المقابس - بوجهين :
أحدهما : أنّ قوله عليه السّلام : « لا يجوز شراء الوقف » يشمل مورد السؤال - وهو الأرض - وغيره ، ضرورة إفادة نفي الجنس للشمول . هذا بناء على كون النسخة بلفظ المفرد . وأمّا بناء على ما نقله صاحب المقابس من « لا يجوز شراء الوقوف » فالشمول وضعي ، لدلالة الجمع المحلَّى باللام على العموم .
ثانيهما : أنّ قوله عليه السّلام : « ولا تدخل الغلة في ملكك » مطلق ، حيث إنّه عليه السّلام لم يستفصل من السائل عن حال بائع الأرض الموقوفة ، وأنّه كان هو الواقف أو هو الموقوف عليه أو المتولَّي أو المأذون من قبل أحدهم ، أم غير مأذون . كما أنه عليه السّلام لم يستفصل عن كون هذا البيع أنفع بحال الموقوف عليه أم لا . فحكمه عليه السّلام بعدم تملَّك