تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣

إنّي ( 1 ) اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي ، فلمّا عمّرتها خبّرت أنّها وقف ، فقال : لا يجوز شراء الوقف ، ولا تدخل الغلَّة في ملكك ، ادفعها إلى من أوقفت عليه . قلت : لا أعرف لها ربّا . قال : تصدّق بغلَّتها ( 2 ) » ( 1 ) . وما ورد ( 3 ) من حكاية وقف أمير المؤمنين عليه السّلام

شرح
الغلَّة وبقائها على ملك الموقوف عليه - ووجوب إيصالها إليه إن كان معلوما ، أو التصدق به إن لم يعلم - ظاهر في أنّ حكم طبيعي الوقف بطلان بيعه وشرائه . هذا توضيح ما في المقابس في بيان الاستدلال . ثم تعرّض قدّس سرّه لكلام شيخ الطائفة في التهذيب والاستبصار من احتمال عدم كون البائع هو الموقوف عليه أو المأذون من قبله ، فلا إطلاق حينئذ في الرواية ، وأجاب عنه ، فراجع ( 2 )( 2 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 49. ( 1 ) هذه الجملة مغايرة لما في الكافي والتهذيب والوسائل من قول السائل : « اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم ، فلمّا وفيت [ وفّرت ] خبّرت أنّ الأرض وقف » والمراد بتوفير الثمن إقباضه للبائع تامّا . هذا بناء على ما في التهذيب . وفي الكافي « وفيت المال » وهو واضح . لكن يظهر من كلام العلَّامة المجلسي اختلاف نسخ الكافي في ضبط هذه الكلمة ، لقوله : « وفي بعض نسخ الكافي : وفيت ، وفي بعضها : وزنت . وهما أظهر » ( 3 )( 3 ) ملاذ الأخيار ، ج 14 ، ص 398. ( 2 ) هذا الضمير وضمائر « عمّرتها ، أنّها ، ادفعها ، لها » راجعة إلى الأرض . ( 3 ) معطوف على « رواية » وهذا دليل رابع على حرمة بيع الوقف ، وهو كرواية ابن راشد من الأدلة الخاصة ، للتصريح فيها بعدم البيع ، وإن ضمّ إليه الهبة ، وكذا الإرث في بعضها . قال المحقق الشوشتري - في عدّ حجة المانعين عن بيع الوقف مطلقا - ما لفظه :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 303 ، الباب 6 من أحكام الوقوف والصدقات ، ح 1 ، الكافي ، ج 7 ، ص 37 الفقيه ، ج 4 ، ص 179 ، ح 10 ، التهذيب ، ج 9 ، ص 130