تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
بناء ( 1 ) على منع الوارث من التصرّف قبله ( 2 ) . وتعلَّق ( 3 ) حقّ الشفعة بالمال ، فإنّه مانع من لزوم التصرّفات الواقعة من
شرح
كما أنّ ردّ الوصية كاشف عن تملك الوارث له . وحينئذ فلو باعه الوارث بعد الموت - وقبل الرّد والقبول - كان صحته منوطا بتحقق القبول من الموصى له وإجازته للبيع . أو ردّه للوصية فيقع للوارث . وكان فساد البيع في صورة واحدة ، وهي إمضاء الوصية وردّ البيع . ولو كان البائع غير الوارث كان فضوليّا على كلّ من تقديري قبول الوصية وردّها . هذا توضيح ما أفاده صاحب المقابس . وهناك احتمال رابع في قبول الوصية يبتني على كون القبول جزء السبب الناقل للملك كما استظهره الشهيد الثاني من عبارة الشرائع ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 6 ، ص 117 و 118، أو شرطا محضا كالموت ، كما استظهره شيخنا الأعظم قدّس سرّه منها ( 2 )( 2 ) كتاب الوصايا والمواريث ، ص 32 ، ولاحظ جواهر الكلام ، ج 28 ، ص 250 - 252، والتفصيل موكول إلى محلَّه . ( 1 ) يعني : بناء على الاحتمال الأوّل ، وهو انتقال المال إلى الوارث ، ومنعه من بيعه لتعلق حقّ الوصية به . وأمّا بناء على ما عدا الاحتمال الأوّل فليس بيع الموصى به من صغريات نقص الملك كما عرفت . ( 2 ) أي : قبل قبول الوصية . ( 3 ) معطوف أيضا على « النذر » وهذا عاشر الحقوق الموجبة لنقص الملك ، قال في المقابس : « الثامن عشر : تعلق حقّ الشفعة بالمال ، والتملك بها قبل الاستقرار . أمّا الأوّل فمانع من لزوم تصرفات من انتقل إليه المال مطلقا ما دام الحقّ ثابتا . . » ( 3 )( 3 ) مقابس الأنوار ، ص 131. وتوضيحه : أنّ المذكور في العبارة مما يتعلق بحق الشفعة أمران ، أشار المصنف إلى الأوّل منهما ، ونقتصر على توضيحه ، وهو : أنه لو كانت دار مثلا مشتركة بين زيد وعمرو ، فباع زيد حصّته منها من بكر ، ثبت حق الشفعة لعمرو ، فلو بادر بكر إلى التصرف في حصّته ببيع أو هبة أو صلح أو غيرها جاز لعمرو إبطال هذه التصرفات المنافية لحقّه ، فإنّها وإن وقعت في ملك المتصرّف ، لكنه ممنوع من التصرف فيه ، لتعلَّق
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 497 | السيد جعفر الجزائري المروج