وكونه ( 1 ) مملوكا ولد من حرّ شريك في أمّة حال ( 2 ) الوطء ،
شرح
( 1 ) أي : وكون الولد مملوكا لشريك الواطئ ، وهذا أيضا معطوف على « النذر » وأشار به إلى الحقّ الثاني عشر الموجب لنقص الملك ، قال في المقابس : « العشرون : كونه مملوكا ولد من حرّ شريك في أمّة حال الوطي ، أو كان وطؤه لشبهة نكاح أو ملك . . إلخ » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 135.
وتوضيحه : أنّه لو اشترك اثنان - كزيد وعمرو - في شراء أمة ، فباشرها زيد من دون أن يستأذن عمروا ، فحملت الأمة منه وولدت ، ففي المسألة قولان :
أحدهما : انعقاد الولد حرّا تبعا لأبيه ، ويضمن الواطي للشريك قيمة ولد رقّ ، لإتلافه عليه نماء الأمة بإيجاد الولد غير القابل للملك ، فيفرض الولد رقّا ، ويقوّم على الواطئ ، وتؤخذ قيمة الولد منه وتعطى الشريك الآخر وهو عمرو . وبناء على هذا القول تكون المسألة أجنبية عن موجبات نقص الملك ، إذ لا ملك حتى يتمّ أو ينقص .
ثانيهما : انعقاد الولد رقّا تبعا لامّه ، لعدم حلية البضع للواطي ، لا بالنكاح ، ولا بالملك المستقل ، ولا بالتحليل ، فيحكم بأنّ الولد مملوك للشريك الآخر غير الواطي ، لكنه ممنوع عن بيعه من غير الواطي ، فعليه تقويمه وأخذ القيمة من الواطي ، وتسليم الولد إليه .
وبالجملة : فالولد وإن كان رقّا ، لكن ليس لمولاه غير الواطي شيء من التصرفات فيه ، إلَّا التقويم وأخذ قيمته من الشريك الذي وطأ الأمة المشتركة بلا استئذان من الآخر .
فبناء على هذا القول يكون ما نحن فيه - وهو الولد الرّق - من صغريات نقص الملك ، لانعتاقه بمجرّد التقويم ، أو بأداء قيمته إلى الشريك ، وهو عمرو في المثال .
وألحق صاحب المقابس بوطي أحد الشريكين ما لو وطأها أجنبي لشبهة حصلت له من نكاح أو ملك فحملت منه ، فإنّ الولد لو قيل بحرّيته فلا موضوع للبحث .
وإن قيل برقيّته يمنع السيد من بيعه ، بل يقوّم الولد ، وتؤدّى قيمته إلى السيد ، وينعتق .
( 2 ) التقييد بالشركة حال الوطي ، لأجل أنّ هذه الحالة هي حال تكوّن الولد المعدود نماء للأمة ، وإلَّا فالشركة السابقة على الوطء - بحيث كان الواطي مالكا مستقلا حين المباشرة - لا توجب شبهة انعقاد الولد رقا . كما أنّ الشركة اللاحقة للوطء كذلك .