تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
بناء ( 1 ) على جواز ذلك ، فإذا مات المولى ولم يمت ( 2 ) من علَّق عليه العتق كان مملوكا للورثة ( 3 ) ممنوعا من التصرّف فيه . وتعلَّق ( 4 ) حقّ الموصى له بالموصى به بعد موت الموصى وقبل قبوله ،
شرح
الخدمة مدّة حياته . . » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، ص 120. وتوضيحه : أنّ التدبير هو تعليق عتق المملوك على وفاة المولى ، قال المحقق قدّس سرّه : « وفي صحة تدبيره بعد وفاة غيره - أي غير المولى - كزوج المملوكة ، ووفاة من يجعل له خدمته تردد ، وأظهره الجواز ، ومستنده النقل » ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام ، ج 3 ، ص 117. وعلى هذا فإن قال المولى للملوك : « أنت حرّ بعد وفاتي » جاز له الرجوع عنه ، فإذا باعه صحّ . وإن قال : « أنت حرّ بعد وفاة زيد » بأن كان التحرّر متوقفا على موت زيد . فإن مات زيد فلا كلام في حصول الحرية . وإن مات المولى وبقي زيد حيّا - وهو موضوع البحث - انتقل العبد المدبّر إلى ملك ورثة مولاه ، ولكنّهم ممنوعون من التصرف فيه . وذلك لأنّ للمدبّر حق التحرر - الحاصل بالتدبير - وهو موجب لنقص ملكية الورثة له . ( 1 ) إذ لو قلنا ببطلان هذا التدبير واختصاص مشروعيته بتعليق الحرية على موت المولى - لا الأجنبي - كان خارجا عن البحث ، لكون المملوك رقّا ، ولم يتشبّث بالحرّية أصلا . ( 2 ) إذ لو مات كلّ من المولى ومن علَّق التدبير عليه ، فقد تحرّر المدبّر . ( 3 ) أي : لورثة المولى المدبّر . ( 4 ) معطوف أيضا على « النذر » وهذا تاسع الحقوق الموجبة لنقص الملك . قال في المقابس : « الثالث عشر من الأسباب : تعلق حقّ الموصى له بالموصى به قبل قبوله . . إلخ » ( 3 )( 3 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 125. وتوضيحه : أنّ الوصية التمليكية تقتضي دخول المال في ملك الموصى له معلَّقا على موت الموصى ، ولا يكفي إنشاء الوصية في حصول الملك المنجّز . والأمران - أعني بهما