وتعيين ( 1 ) الهدي للذّبح .
واشتراط ( 2 ) عتق العبد في عقد لازم ،
شرح
أو وصيّة . فالأوّل كما لو حلف أن لا يبيعه ، أو لا يخرجه عن ملكه . والأصحّ أنّه يصحّ بيعه ، وإن أثم بذلك ، ووجبت عليه الكفارة مع العمد والعلم . ويلزم على قول من أفسد البيع وقت النداء أن يحكم بفساده - أي بفساد البيع هنا - أيضا » .
إلى أن قال : « والثاني : كما لو أوصى بمال لشخص ، وشرط في الوصية أن لا يخرجه عن ملكه أو لا يبيعه ، فإذا انتقل إلى الموصى له وجب عليه العمل بمقتضى الوصية ، عملا بالعمومات . ولو باع فسد بيعه ، لكون التمليك وقع على نحو خاصّ كما في الوقف ، لا مطلقا ، ولأنّ حكمة النهي لا تتمّ إلَّا بإبطاله » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، ص 119.
ففرّق صاحب المقابس بين الحلف على عدم البيع ، فرجّح صحة البيع لو باعه .
وبين الوصية بعدم البيع ، فحكم بالبطلان لو باعه الموصى له .
وكيف كان ففي مورد الحلف يتوقف بطلان البيع على أمرين ممنوعين :
أحدهما : اقتضاء الأمر بالوفاء بالحلف - على عدم البيع - للنهي التكليفي عن ضده الخاص وهو البيع .
وثانيهما : اقتضاء الحرمة التكليفية للوضع أعني به الفساد .
( 1 ) معطوف أيضا على « النذر » والمقصود تعيين الهدي بالإشعار أو التقليد ، لصحيحة الحلبي المعمولة بها ( 2 )( 2 ) وسائل ، ج 10 ، ص 126 ، الباب 27 من أبواب الذبح ، ح 1.
قال في المقابس في السبب الثامن : « تعيين الهدي للذبح ، وسياقه بإشعاره أو تقليده ، فإنّه لا يخرج بذلك عن ملك سائقه ، لكنّه لا يجوز له إبطاله ونقله عن الملك ، بل يجب ذبحه بمنى إن كان في إحرام الحج ، وفي مكة إن كان في إحرام العمرة » ( 3 )( 3 ) مقابس الأنوار ، ص 119.
( 2 ) هذا أيضا معطوف على « النذر » والمراد به أن يبيع عبدا ويشترط على المشتري عتقه ، أو اشتراط عتقه في ضمن عقد لازم غير البيع ، كالإجارة والصّلح ، قال