والكتابة ( 1 ) المشروطة أو المطلقة
شرح
في المقابس : « وهذا - أي بطلان البيع لو باعه المشتري - بناء على صيرورة الشرط لازما يجب الوفاء به بعد أخذه في العقد مطلقا أو في خصوص هذا الشرط ، لتعلَّق حقّ اللَّه تعالى به والعبد ، وعدم اختصاصه بالبائع - حتى يجوز البيع بإسقاط حقّه - أو عدم استحقاقه - أي البائع - لذلك . فعلى هذا لو باعه كان باطلا . . » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 119( * ) .
وعلى هذا فالبطلان مبني على كون الشرط موجبا لحدوث حقّ للمشروط له ، بحيث يكون العبد متعلَّقا لحقّه ، وإلَّا فلا .
( 1 ) معطوف على « النذر » وهذا سابع الحقوق الموجبة لنقص الملك ، قال في المقابس : « السبب العاشر : المكاتبة المشروطة أو المطلقة في غير ما تحرّر منه بالأداء ، فإنّها تمنع المولى من التصرف فيه . . إلخ » ( 2 )( 2 ) مقابس الأنوار ، ص 119 و 120.
وتوضيحه : أنّ الكتابة عقد لازم يقع بين المولى والمملوك ، وهي معاملة مستقلة بينهما ثمرتها تحرّر المملوك بعد أداء مال الكتابة ، وهي على قسمين مطلقة ومشروطة ، فالمطلقة أن يقول المولى : « كاتبتك على عوض كذا في مدة كذا ، فإذا أدّيت فأنت حرّ » فإن أدّى المملوك من مال الكتابة شيئا تحرّر منه بحسابه .
هامش
( * ) واستدلّ على صحة البيع - بعد الأصل والعمومات - برواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في الذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه ولا يشتريه ، ثم يبدو له ، فيكفّر عن يمينه » . ( 3 )
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 147 ، الباب 18 من كتاب الايمان ، ح 11
فهي تدل على صحة البيع مع الكفارة . بل بدونها كما في رواية أخرى « يبيع ولا يكفّر » ( 4 )
( 4 ) المصدر ، ح 10
لكن لا مجال للعمل بها ، لمخالفتها للقواعد ، مع الإعراض عنها .
والضابط المطَّرد في بطلان البيع في الموارد المذكورة في المقابس وغيرها هو كون المبيع متعلَّق حق الغير ، بحيث يتوقف صحة بيعه على إذن ذي الحق ، أو دلالة دليل خاص على البطلان ، وإلَّا فمجرد النهي التكليفي لا يكفي في إثبات البطلان .