هذه الأرض ( 1 ) ، فيجوز له التصرّف فيها ، كما ( 2 ) [ لما ] يظهر من قوله عليه السّلام للمخاطب في بعض أخبار حلّ الخراج : « وإنّ لك نصيبا في بيت المال » ( 1 ) ، وبين ( 3 ) غيره الذي يجب عليه حقّ الأرض . ولذا ( 4 ) أفتى غير واحد - على ما حكي ( 5 ) - بأنّه لا يجوز
شرح
الخراج والمقاسمة بقوله بعد نقل رواية الحضرمي المشار إليها هنا : « فالاستشهاد بالتعليل المذكور في الرواية المذكورة . . على اعتبار استحقاق الآخذ لشيء من بيت المال كما في الرسالة الخراجية محل نظر » ( 2 )( 2 ) كتاب المكاسب ، ج 2 ، ص 237 ، ولاحظ قاطعة اللجاج ، ج 1 ، ص 283 ، وفيها : « فهل تكون - أي الخراج والمقاسمة والزكاة - حلالا للآخذ مطلقا ، حتى لو لم يكن مستحقا للزكاة ، ولا ذا نصيب في بيت المال حين وجود الإمام ؟ أو إنّما يكون حلالا بشرط الاستحقاق وتعليلهم للآخذ نصيبا في بيت المال ، وأنّ هذا حقّ للَّه يشعر بالثاني . وللتوقف فيه مجال » ..
والفرق بين هذا الاحتمال والاحتمال الأوّل : أن جواز التصرف في الأوّل منوط بإعطاء السلطان ، سواء أكان المتصرف مستحقا أم لا . بخلاف الاحتمال الرابع ، فإنّ الجواز يدور مدار الاستحقاق ، سواء أكان بإعطاء السلطان أم باستقلال المتصرّف ، وعدم استيذانه منه .
( 1 ) أي : الأرض المفتوحة عنوة ، وضمير « فيها » راجع إلى الأرض .
( 2 ) كذا في نسختنا ، وفي بعض النسخ « لما » وهذا تعليل لجواز التصرف في الأرض لمن يستحقّ أجرتها .
( 3 ) معطوف على « بين من يستحق » وضمير « غيره » راجع إلى « من يستحق » .
( 4 ) أي : ولأجل التفصيل بين مستحقّ أُجرة هذه الأرض وبين غيره - بجواز التصرف في الأوّل ، وعدمه في الثاني - أفتى غير واحد من الفقهاء « رضوان اللَّه عليهم » بعدم جواز حبس الخراج ، وعدم جواز سرقته عن السلطان المخالف . وهذا دليل على أنّ من لا حقّ له في الخراج يحرم عليه أن يتصرف في أرض الخراج بدون إذن الحاكم الشرعي ، ومن دون التقبل من السلطان .
والحاصل : أنّ غير المستحق للخراج يحرم عليه التصرف في الأرض .
( 5 ) الحاكي غير واحد ، كالمحقق الكركي في الرسالة الخراجية ، حيث قال : « ما زلنا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 157 ، الباب 51 من أبواب ما يكتسب به ، ح 6