حبس الخراج وسرقته عن السلطان الجائر والامتناع عنه ( 1 ) . واستثنى ( 2 ) بعضهم ما إذا دفعه إلى نائب الإمام عليه السّلام .
أو بين ( 3 ) ما عرض له الموت من الأرض المحياة حال الفتح ،
شرح
نسمع من كثير ممّن عاصرناهم لا سيّما شيخنا الأعظم الشيخ علي بن هلال قدّس سرّه أنه لا يجوز لمن عليه الخراج سرقته ، ولا جحوده ، ولا منعه ، ولا شيء منه ، لأنّ ذلك حقّ واجب عليه » ( 1 )( 1 ) قاطعة اللجاج ( رسائل المحقق الكركي ) ج 1 ، ص 285 ، والشهيد الثاني في المسالك ، ج 3 ، ص 55 و 56 وتقدم أيضا في المكاسب المحرّمة ، ج 2 ، ص 214.
( 1 ) أي : عن الخراج ، أي عن أدائه إلى السلطان الجائر .
( 2 ) يعني : واستثنى بعض الفقهاء - كأصحاب الرياض والمناهل ومفتاح الكرامة والجواهر قدّس سرّهم - من عدم جواز منع الخراج عن السلطان الجائر : ما إذا دفعه إلى الحاكم الشرعي الذي هو نائب عن الإمام عليه السّلام ، قال في الجواهر : « فلو فرض عدمها - أي عدم التقية - في بعض الأحوال والأمكنة والأزمنة ، ولو بالنسبة إلى بعض الخراج ، دفعه إلى الحاكم المنصوب من قبلهم عليهم السّلام في زمن الغيبة . . » ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 195 ، رياض المسائل ، ج 8 ، ص 117 ، مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 245 ، المناهل ، ص 313.
( 3 ) معطوف على قوله : « بين مستحق الأجرة » وهذا إشارة إلى الاحتمال الخامس ، ومحصّله : التفصيل في الأرض بين عروض الموت لها بعد أن كانت محياة حين الفتح ، وبين بقائها على عمارتها ، بجواز إحياء الأوّل ، لعموم أدلة الإحياء ، فإنّ قولهم عليهم السّلام : « من أحيى أرضا ميتة فهي له » يشمل هذه الأرض التي عرض لها الموت إن لم تكن منصرفة إلى خصوص الأنفال التي هي مال الإمام عليه السّلام . وإن كانت الأرض تحت ولايته كالمفتوحة عنوة التي هي ملك قاطبة المسلمين .
ويستفاد هذا الاحتمال الخامس ممّا نقله صاحب الجواهر قدّس سرّه عن المحقق الكركي من قوله : « ما يوجد من هذه الأرض - أي المفتوحة عنوة - مواتا في هذه الأزمنة ، إن