تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وربما يؤيّده ( 1 ) جواز قبول الخراج الذي هو كأجرة الأرض ، فيجوز التصرّف في عينها ( 2 ) مجّانا . أو عدم ( 3 ) جوازه إلَّا بإذن الحاكم الذي هو نائب الإمام . أو التفصيل ( 4 ) بين من يستحقّ أُجرة
شرح
وارتضاه المصنف في كتاب الخمس بقوله : « فالظاهر أنّ ما عدا الموات من الأنفال لم يحصل لنا اطمئنان بجواز التصرف فيه لأيّ شخص وبأيّ وجه » ( 1 )( 1 ) كتاب الخمس ، ص 373. وعليه فكلامه هنا عدول عمّا استظهره هناك . كما أنّه تعريض بما في الجواهر . ( 1 ) يعني : ويؤيّد الاحتمال الثاني ، وهو جواز التصرف مطلقا في الأرض الخراجية . ومحصل وجه التأييد : أنّ النصوص دلَّت على جواز تقبّل الشيعي خراج الأرض لنفسه من السلطان ، والخراج بالنظر إلى الواقع يكون أجرة الأرض الخراجية ، والتصرف في أجرتها يوجب جواز التصرف في عينها . ( 2 ) أي : في عين الأرض الخراجية ، والتعبير بالتأييد إنّما هو لأجل احتمال كون الخراج حكما تعبديا . ( 3 ) معطوف على « عدم جواز » وهذا هو الاحتمال الثالث ، وحاصله : عدم جواز التصرف في الأرض المفتوحة عنوة في زمان الغيبة إلَّا بإذن الحاكم الذي هو نائب الإمام عليه السّلام وجعل المصنف قدّس سرّه في ( ص 476 ) هذا الاحتمال أوفق بالقواعد . وهو ظاهر الشهيد الثاني قدّس سرّه ، وقد نقل المصنف كلامه في بحث الخراج والمقاسمة ، فراجع ( 2 )( 2 ) كتاب المكاسب ، ج 2 ، ص 222 ، مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 55. ( 4 ) معطوف أيضا على « عدم » وهذا هو الاحتمال الرابع ، وحاصله : التفصيل في جواز التصرف بين من يستحق أجرة الأرض الخراجية وبين غيره ممّن يجب عليه حقّ الأرض ، بجواز التصرف في الأوّل ، لأنّه على ما في رواية أبي بكر الحضرمي : « ذو نصيب في بيت المال » وهو يقتضي جواز تصرفه في الأرض . وبعدم جواز التصرف في الأرض لغير من يستحق أجرة الأرض . وهذا التفصيل يظهر من المحقق الثاني وغيره ، على ما نقله المصنف عنه في بحث