وجوه ( 1 ) ، أوفقها بالقواعد الاحتمال الثالث ( 2 ) ، ثمّ الرابع ( 3 ) ، ثمّ الخامس ( 4 ) .
شرح
إن كان لها مالك لا تخرج عن ملكه بعروض الموت عليها .
ووجه الخصوصية : أنّ مورد الرواية خصوص الأرض الخربة المسبوقة بالعمارة التي هي موضوع البحث ، ودلالتها على المقام إنّما هي بالإطلاق الشامل لها ولغيرها .
( 1 ) مبتدء مؤخّر لخبر مقدّم ، وهو قوله : « ففي عدم جواز التصرف » .
( 2 ) وهو عدم جواز التصرف إلَّا بإذن الحاكم ، لأنّه وليّ أمور المسلمين في عصر الغيبة ، كما هو شأن كل مال مملوك للنوع ك « المسلمين » فإنّ أمره بيد الولي ، وهو الإمام عليه السّلام في زمان حضوره ، وفي عصر الغيبة هو الفقيه الجامع لشرائط الحكم والفتوى . ولا وجه لسائر الأقوال .
( 3 ) وهو التفصيل بين من يستحق أُجرة هذه الأرض ، فيجوز له التصرف ، وبين غير المستحق فلا يجوز .
والوجه فيه - أنه بعد التنزل عن الاستئذان من الفقيه - يتجه الفرق بين الفقير فيحلّ له التصرف والانتفاع بالأرض ، لقوله عليه السّلام : « وإنّ لك نصيبا في بيت المال » فإذا حلّ أخذ شيء من بيت المال - المؤلَّف من الخراج والمقاسمة اللذين هما نماء الأرض - جاز التصرف في رقبتها . وبين الغنيّ فلا يحلّ ، إذ لا نصيب له في بيت مال المسلمين .
( 4 ) وهو التفصيل بين ما عرض له الموت - من الأرض المحياة حال الفتح - وبين الباقية على عمارتها .
والوجه فيه : أمّا بالنسبة إلى المنع - مع بقاء العمارة - فلكون الأرض ملكا لجميع المسلمين . وأمّا بالنسبة إلى المحيي - مع فرض طروء الموت عليها - فلما دلّ على ثبوت الحقّ بالإحياء .
ولعلّ وجه كون هذا الاحتمال الخامس بعيدا - بالقياس إلى الاحتمال الثالث والرابع - هو ابتناؤه على استفادة الإذن من أدلة الإحياء حتى بالنسبة إلى الأراضي التي ليست رقبتها للإمام عليه السّلام ، وإنّما هو وليّ على ملَّاكها ، فلا يبعد اختصاص أدلة الإحياء بغير مملوك الناس .