تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

وبين ( 1 ) الباقية على عمارتها من حيث الفتح ، فيجوز إحياء الأوّل ( 2 ) ، لعموم ( 3 ) أدلَّة الإحياء ، وخصوص رواية سليمان بن خالد ( 4 ) ونحوها ( 1 ) .

شرح
دلَّت القرائن على أنّه كان معمورا من القديم ومضروبا عليه الخراج ككثير من أرض العراق ، يلحق بالمعمور وقت الفتح . وحيث إنّه لا أولوية لأحد عليه ، فمن أحياه كان أحقّ به ، وعليه الخراج والمقاسمة » ثم قال في الجواهر : « بل ظاهره المفروغية من ذلك » فراجع ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 21 ، ص 165. ( 1 ) معطوف على « بين » في قوله : « أو بين ما عرض له الموت » . ( 2 ) وبالإحياء يصير أولى من غيره بهذه الأرض . وأهمل المصنف قدّس سرّه حكم ما لو كانت عمارة الأرض باقية ، وذلك اتكالا على وضوحه ، من أنّها ملك للمسلمين قاطبة ، وليس بعضهم أولى بها من بعض ، لكونها معمورة حسب الفرض ، ولا مورد لإحداث عمارة فيها توجب حقّ الاختصاص . ( 3 ) مثل ما في معتبرة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « أيّما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عمروها فهم أحقّ بها » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 326 ، الباب 1 من أبواب إحياء الموات ، ح 3. والتعبير بالعموم من جهة إطلاق « شيئا من الأرض » لما كانت مواتا بالأصل ، ولما طرأ عليها الخراب ، بخلاف ما سيأتي في صحيحة سليمان بن خالد من كون موضوعها عمران الأرض الموات بالعرض . ( 4 ) قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يأتي الأرض ، فيستخرجها ، ويجري أنهارها ويعمّرها ويزرعها ، ماذا عليه ؟ قال عليه السّلام : الصدقة . قلت : فإن كان يعرف صاحبها ؟ قال عليه السّلام : فليؤدّ إليه حقّه » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 329 ، الباب 3 من أبواب إحياء الموات ، ح 3. فإنّ تأدية الحقّ إلى صاحبها تكشف عن بقاء ملك المالك الأوّل وعدم زواله بالموت . فصدرها دليل على مملَّكية الإحياء للمحيي ، وذيلها يدلّ على أنّ الأرض الميتة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 326 ، الباب 1 من أبواب إحياء الموات ، ح 2