تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
« إنّ له في يد كلّ منهما سدسا » وإقراره بالنسبة إلى ما في يد الغير ( 1 ) غير ( 2 ) مسموع ، فلا يجب إلَّا أن يدفع ( 3 ) إليه ثلث ما في يده ، وهو ( 4 ) السدس المقرّ به ، وقد تلف السدس الآخر ( 5 ) بزعم المقرّ على المقرّ له بتكذيب المنكر . مدفوعة ( 6 ) بأنّ
شرح
( 1 ) وهو الشريك المنكر ، وضمير « له » راجع إلى المقر له ، وضمير « منهما » إلى المقر والمنكر ، وضمير « إقراره » إلى المقرّ . ( 2 ) خبر « وإقراره » . ووجه عدم سماعه عدم كونه إقرارا على نفس المقرّ ، كما مرّ . ( 3 ) يعني : فلا يجب إلَّا أن يدفع المقرّ إلى المقرّ له ثلث ما في يده ، وهو واحد من الثلاثة التي بيده فيما إذا كانت العين ستة أسهم . ( 4 ) أي : ثلث ما بيده هو السدس المقرّ به أعني به الواحد من ستة أسهم . ( 5 ) وهو نصف الثلث أيضا قد تلف بزعم المقرّ على المقرّ له بسبب تكذيب المنكر ، وعدم تصديق المقرّ في مقالته . فنتيجة هذه الدعوى : عدم وجوب شيء على المقرّ إلَّا دفع نصف الثلث وهو سدس الستة أسهم إلى المقرّ له ، وعدم لزوم دفع نصف ما بيده وهو الواحد ونصفه ، لأنّه نصف الثلاثة التي بيده ، وربع الستة . ( 6 ) خبر قوله : « ودعوى » ودفع لها ، وملخّص الدفع : أنّ قياس المقام على ما لو صرّح المقرّ « بأنّ للمقر له في يد كل من المقرّ والمنكر سدسا » مع الفارق ، لأنّ ما في يد الغير فيما نحن فيه ليس مفروزا ومتميّزا عمّا في يد المقر حتى يكون كما لو صرّح المقرّ « بأنّ سدس دار وسدس دار غيري لزيد » في قبول إقراره في داره ، وعدم قبوله في دار غيره . بل ما في يد الغير - وهو المنكر - حصة مشاعة كحصتي المقر والمقرّ له باعتقاد المقرّ ، فبإنكار المنكر يتلف سدس مشاع ، وهو واحد من الستة ، ويوزّع على المقرّ والمقرّ له بالمناصفة . وعليه فاللازم على المقرّ أن يدفع إلى المقرّ له نصف ما في يده ، وهو واحد ونصف من الستة ، لا ثلث ما في يده ، وهو الواحد من الثلاثة .