لو أقرّ أحد الرجلين الشريكين - الثابت يد كلّ منهما على نصف العين - بأنّ ( 1 ) ثلث العين لفلان ، حمل ( 2 ) على الثلث المشاع في النصيبين ، فلو ( 3 ) كذّبه ( * ) الشريك الآخر ،
شرح
أم أنّ حصة المقرّ له نصف حصة المقرّ ، ثلاثة أسهم ، وهي لا سهمان .
وهذا الاحتمال هو مبنى الاستشهاد بهذا الفرع على أنّ الكسور - كالنصف والربع والثلث - تنصرف عند الإطلاق إلى المشاع بين النصيبين . وظاهرهم الإجماع عليه . وهو يبتني على أمور مسلَّمة .
الأوّل : ما تقرر في كتاب الشركة من توزيع الربح والخسران على الشريكين أو الشركاء بنسبة الحصص .
الثاني : أنّ إنكار أحد الشريكين - وهو عمرو في المثال - إتلاف لمقدار من الثلث الذي استحقه المقرّ له بإقرار المقرّ ، فحرمان المقرّ له من بعض ما يستحقه مسبّب عن تكذيب أحد الشريكين للآخر .
الثالث : ظهور الكسر في المشاع بين النصيبين .
وبناء على هذه يستحق المقرّ له نصف ما للمقرّ . وسيتضح في مطاوي شرح المتن .
( 1 ) متعلق ب « أقرّ » في قوله : « لو أقرّ أحد الرجلين » .
( 2 ) جواب « لو » يعني : أنّه يحمل « الثلث » المقرّ به على الثلث المشاع في النصيبين .
( 3 ) هذا متفرع على حمل الثلث المقرّ به على الثلث المشاع في النصيبين ، توضيحه :
أنّه إذا كذّب الشريك الآخر وأنكر صدق إقرار المقرّ ، دفع المقرّ إلى المقرّ له نصف ما بيده .
فإذا فرض أنّ العين المتنازع فيها اثنا عشر سهما ، وكانت ستة أسهم منها تحت يد المقرّ ، ومثلها تحت يد شريكه ، دفع المقرّ إلى المقرّ له ثلاثة أسهم التي هي نصف الستة التي بيده ، إذ مقتضى الإشاعة في الحصتين توزيع الثلث المقرّ به - وهو أربعة أسهم - على الستة التي هي نصيب المقرّ به ، والستة التي هي سهم الشريك المنكر . فثلث المقرّ به - وهو أربعة - يخرج من هاتين الستتين حتى يكون ثلث كلّ من الشركاء الثلاثة أربعة أسهم .
هامش
( * ) لم يظهر وجه لهذا التفريع ، ضرورة أنّ الإقرار بالنسبة إلى نفس المقرّ لا يقتضي إلَّا دفع ما زاد على النصف الذي بيده ، لأنّ نفوذ إقراره على نفسه يوجب دفع ما لا يستحقه - وهو ثلث ما بيده أعني الواحد من الثلاثة - لا نصف ما بيده ، وهو الواحد والنصف ، فإنّه