دفع المقرّ إلى المقرّ له نصف ما في يده ، لأنّ ( 1 ) المنكر بزعم المقرّ ظالم للسّدس بتصرّفه ( 2 ) في النصف ، لأنّه ( 3 ) باعتقاده إنّما يستحقّ الثلث ، فالسدس ( 4 ) الفاضل في
شرح
( 1 ) تعليل لدفع المقرّ إلى المقرّ له نصف ما في يده ، ومحصّله : أنّه بعد أن دفع المقرّ إلى المقرّ له سهمين يعني : سدس الاثني عشر ، وهذا السدس نصف الثلث المقرّ به ، يتلف من سهم المقرّ له سهمان - وهما : سدس الاثني عشر - بسبب تكذيب الشريك وإنكاره لإقرار المقرّ ، فهو باعتقاد المقر ظالم وغاصب لهذا السدس . ومقتضى ما في الشركة من « أنّ ما حصل حصل لهما وما توى توى عليهما » هو احتساب التالف وهو السدس - أعني السهمين - على المقر والمقر له ، حسب استحقاقهما أي على كل منهما سهم .
وبالجملة : فسهمان - وهو السدس - يخرج من ستة أسهم متعلقة بالمقرّ ، وسهم أيضا يخرج من سهمه ، لكون التالف - وهو سهمان - على المقرّ والمقر له .
( 2 ) أي : بسبب تصرف المنكر في النصف أي نصف ثلث المقرّ له ، وهو سدس الكل .
( 3 ) أي : لأنّ المقرّ باعتقاده يستحق المقر له ثلثا من العين .
( 4 ) يعني : فالسدس في يد المنكر - وهو سهمان من اثني عشر سهما - نسبته إلى المقرّ والمقرّ له على حد سواء .
هامش
خارج عن حيطة الإقرار على النفس . فاللازم على المقرّ دفع ما زاد عن حقه - وهو السدس - إلى المقرّ له . كما أنّ اللازم على المنكر دفع السدس الآخر الذي عنده إليه . وليس شيء من هذا السدس على المقرّ أصلا .
ودعوى « أن قاعدة الشركة تقتضي ورود الضرر على كلّ من المقرّ والمقرّ له ، فيوزّع السدس الذي هو عند المنكر عليهما بالمناصفة » غير مسموعة ، إذ فيه أوّلا : أنّ مورد الضرر على الشريكين في النصوص هو الدّين .
وثانيا : أنّ التعدّي من الدّين إلى العين إنّما يكون في مال أقرّ اثنان بأنّه مشترك بينهما وتلف ، أو غصب بعضه ، فإنّ مقتضى إقرارهما بشركة المال بينهما كون الضرر عليهما .
فإن تمّ إجماع - كما ادّعاه صاحب الجواهر قدّس سرّه - فهو ، وإلَّا فيشكل استحقاق النصف .