تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
يد المنكر نسبته إلى المقرّ والمقرّ له على حدّ سواء ( 1 ) ، فإنّه ( 2 ) قدر تالف من العين المشتركة ، فيوزّع على الاستحقاق . ودعوى ( 3 ) : أنّ مقتضى الإشاعة تنزيل المقرّ به ( 4 ) على ما في يد كلّ منهما ، فيكون في يد المقرّ سدس ( 5 ) ، وفي يد المنكر سدس ، كما لو صرّح بذلك ( 6 ) ، وقال :
شرح
( 1 ) أي : نصفه ، وهو سهم واحد من اثني عشر للمقر ، ومثله للمقرّ له ، حتى يكون مجموع حصة كل منهما ثلثا ، وهو أربعة أسهم من اثني عشر . ( 2 ) أي : السدس الباقي عند المنكر هو القدر التالف من العين ، فيوزّع على المقرّ والمقرّ له بمقدار استحقاقهما ، وهو التنصيف . ( 3 ) الغرض من هذه الدعوى جعل مسألة إقرار أحد الشريكين نظير مسألة إقرار بعض الورثة بوارث آخر ، في أنّ القاعدة في الجميع تقتضي صيرورة المقرّ له مستحقا لما يفضل من حصة المقرّ . ففي المقام يلزم دفع السدس - وهو نصف الثلث فقط - إلى المقر له ، وعدم لزوم دفع أزيد منه إليه . توضيحه : أنّ مقتضى الإشاعة في النصيبين هو تنزيل المقرّ به على ما في يد كلّ من الشريكين ، فإذا كان الثلث المقرّ به أربعة أسهم - كما هو المفروض - وزّع على سهمي المقرّ والمقرّ له على السويّة ، فيخرج سهمان وهو نصف الثلث من ستة أسهم المقرّ للمقرّ له ، ولا يخرج منها شيء زائد عليه ، وهو سهم واحد من السهمين التالفين بسبب تصرف المنكر في السدس الزائد على الثلث . ( 4 ) وهو ثلث المجموع الذي أقرّ به أحد الشريكين . ( 5 ) وهو نصف الثلث ، وكذا في يد المنكر ، فالخارج من سهم المقر سدس فقط . ( 6 ) أي : كما لو صرّح المقرّ بالسدسين ، وغرضه من هذا التشبيه إثبات أنّه ليس في ذمة المقرّ إلَّا السدس ، وكذا على المنكر . تقريبه : أنّ المقرّ إذا صرّح بالسدسين ، وقال : « انّ للمقرّ له في يد كل من المقرّ والمنكر سدسا » كواحد من الستة - والمفروض أنّ إقرار المقر بالنسبة إلى الغير غير مسموع ، لعدم كونه إقرارا على النفس - لم يجب على المقر إلَّا دفع السدس - وهو نصف الثلث - إلى المقرّ له .