شرح
البائع ، ولا يمضي بيع الغاصب ، كما نقول في تفريق الصفقة » ( 1 )( 1 ) المبسوط ، ج 2 ، ص 355. وحكم قدّس سرّه في كتاب الغصب بضمان النصف كما هنا لو هجم الغاصب على دار غيره وكان صاحبها فيها ( 2 )( 2 ) المبسوط ، ج 3 ، ص 73.
وأما المسألة الثانية فلها صورتان ، الأولى : أن يطلب الشريك الآخر من المغصوب منه قسمة المال . بأن يعيّنا برضاهما نصفا معيّنا للغاصب ، ونصفا للشريك ، فيفرز المشاع بينهما .
والظاهر جواز طلب القسمة ، فإن أجابه المغصوب منه فهو ، وإلَّا رفع الشريك أمره إلى الحاكم ، ليجبره على الإفراز .
الثانية : أن يقتسم الغاصب والشريك العين المغصوبة ، بلا مراجعة إلى المغصوب منه ولا الحاكم ، فهل يتعيّن النصف المفرز للشريك بحيث تصحّ تصرفاته فيه كما لو لم يكن مشاعا أصلا ، أم أنّه يجب على الشريك الاستئذان من المغصوب منه في التصرف ، كما يضمن له نصف المنافع المستوفاة ؟ مقتضى القاعدة بطلان هذه المقاسمة ، لتوقفها على رضا الشريكين أو الولي عليهما أو على أحدهما ، ولا تكون إرادة الغاصب بنفسها معيّنة لحصة الشريك .
لكن حكي قول بنفوذ القسمة عن الشيخ الفقيه الشيخ حسن كاشف الغطاء قدّس سرّه في كتابه أنوار الفقاهة . حيث قال : « ولو أراد غاصب غصب حصّة الشريك فقط ، فلا يبعد جواز مقاصة الشريك الآخر مع الغاصب ، ولا رجوع للمغصوب منه على ما بيد شريكه وإن كان غائبا » ( 3 )( 3 ) أنوار الفقاهة ، مخطوط ، والعبارة منقولة عن غاية الآمال ، ص 411 و 412. وحكاه عنه صاحب الجواهر في كتاب الشركة ، قائلا : « لكنه كما ترى ، وقد تقدّم لنا بحث في ذلك » ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 315وأشار إليه في مسألة جواز شراء ما يأخذه الجائر باسم الزكاة ، فراجع ( 5 )( 5 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 202. وذكره في مسألة بيع نصف الدار تاركا لتضعيفه ، وقد تقدم كلامه في ( ص 41 ) فراجع .
إذا اتضح ما ذكروه في كتاب الغصب وغيره ، فاعلم : أنّ كلام المصنف : « إلَّا على