تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
شخص بالإحياء ثم عرضها الموات ، ففي بقائها على ملكه مطلقا ، فلا يجوز تصرف أحد إلَّا بإذنه ؟ أو زوالها كذلك ، وصيرورتها ملكا للإمام عليه السّلام ولمن عمّرها ، بناء على كون الخراب مزيلا للملكية ، أو بقائها على ملك المحيي ، لكن يجوز للغير إحياؤها ، وبه يصير أحقّ بها ، وعليه أجرة الأرض أو زوالها إذا كان تملكها بالإحياء ، وبقائها إذا كان تملكها بغير الإحياء كالشراء ونحوه . وجوه بل أقوال . لعلّ الأوفق منها بالقواعد - الذي هو مقتضى الجمع العرفي بين شتات الروايات أيضا - أن يقال : ببقاء الأرض على ملك المحيي ، وعدم خروجها عنه بمجرّد الخراب ، وإنّما تخرج عنه بالإعراض ، فإذا أحياها شخص بعد إعراض المحيي الأوّل ملكها . فإنّ روايات الباب المشتملة على قيود وعناوين - « كالأرض الخربة التي هي لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وللإمام عليه السّلام » كصحيحة حفص بن البختري ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 364 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، ح 1وصحيحة محمّد بن مسلم ( 2 )( 2 ) المصدر ، ص 368 ، ح 12وغيرهما ( 3 )( 3 ) المصدر ، ص 367 ، ح 10. و « كالأرض التي جلا أهلها » ( 4 )( 4 ) المصدر ، ح 9و « كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها » ( 5 )( 5 ) المصدر ، ح 7 ، وص 372 ، ح 25وكقوله عليه السّلام : « كل أرض خربة باد أهلها » ( 6 )( 6 ) المصدر ، ص 365 ، ح 4وقوله عليه السّلام : « وهي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها » ( 7 )( 7 ) المصدر ، ص 371 ، ح 20وغير ذلك ( 8 )( 8 ) المصدر ، ص 367 ، ح 10 وغيره .من قبيل هذه القيود التي هي في مقام تحديد الأراضي الأنفال ، الظاهر في اعتبارها في الموضوع وفي ثبوت المفهوم لها - تقيّد المطلقات ، ونتيجة التقييد هي : أنّ الأرض التي لا مالك لها - كالتي هلك أهلها ولا وارث لهم ، أو كان لها
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 448 | السيد جعفر الجزائري المروج