ثمّ القسم الثالث ( 1 ) إمّا أن تكون العمارة فيه من المسلمين ، أو من الكفّار ، فإن كان ( 2 ) من المسلمين فملكهم لا يزول إلَّا بناقل أو بطروء الخراب ، على أحد القولين ( 3 ) .
وإن كان ( 4 ) من الكفّار
شرح
أحكام القسم الثالث
( 1 ) أعني به : ما عرض له الحياة بعد الموت الأصلي ، وهذا الكلام تمهيد لبيان حكم الأرض المفتوحة عنوة .
لما كانت مملَّكية إحياء الأرض الموات إجماعيا في الجملة ، فلذا تصدّى للبحث عن فروع المسألة من اعتبار شرط في أصل التملك ، ككون المعمّر مسلما ، وعدمه .
ومن زوال الملك بطريان الخراب وعدمه .
ومن كون الأرض المحياة في دار الكفر أو في دار الإسلام . وغير ذلك مما سيأتي بالتفصيل .
وحاصل ما أفاده المصنف قدّس سرّه هو : أنّه لا يخلو إمّا أن يكون معمّر هذه الأرض مسلما وإمّا أن يكون كافرا . فإن كان مسلما فملكه لا يزول إلَّا بأحد أمرين :
الأوّل : الناقل الشرعي من بيع أو صلح أو غيرهما .
الثاني : طروء الخراب على الأرض ، فإنّه مزيل للملك بناء على أحد القولين المتقدمين في القسم الرابع من صيرورتها بالموت من المباحات ، فتكون ملكا لمن عمّرها ثانيا .
وأمّا بناء على بقائها على ملك المحيي الأوّل لم يكن طروء الخراب مزيلا للملك .
وإن كان المعمّر كافرا فسيأتي حكمه .
( 2 ) كذا في النسخ ، والمناسب « كانت » لرجوع الضمير إلى العمارة ، وكذا في « كان » الآتي .
( 3 ) اللَّذين أشار إليهما في ( ص 446 ) بقوله : « وإن كانت العمارة من معمّر ، ففي بقائها على ملك معمّرها ، أو خروجها عنه . . خلاف معروف . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 329 ، الباب 3 من أبواب إحياء الموات ، الحديث : 3 و 1.
( 4 ) معطوف على « إن كان من المسلمين » يعني : إن كان معمّرها من الكفار ، فحكمه