الرابع ( 1 ) ما عرض له الموت بعد العمارة .
فإن كانت ( 2 ) العمارة أصلية ، فهي مال الإمام عليه السّلام . وإن كانت ( 3 ) العمارة من معمّر ، ففي بقائها على ملك معمّرها أو خروجها عنه وصيرورتها ملكا لمن عمّرها ثانيا خلاف ( 4 ) معروف في كتاب إحياء الموات ،
شرح
4 - ما عرض له الموت بعد العمارة
( 1 ) أي : القسم الرابع من الأقسام الأربعة التي ذكرها المصنف في ( ص 407 ) هو الأرض التي عرض لها الموت بعد العمارة . وهذا القسم يتصور على نحوين :
أحدهما : أن تكون عمارة الأرض أصلية لا من معمّر ، ثم عرضها الموت .
والآخر : أن تكون عمارتها من معمّر ، ثم عرضها الموت .
فإن كانت عمارتها أصلية ، فهي ملك الإمام عليه السّلام ، كما كانت ملكه عليه السّلام في حال عمرانها . وقد تقدم في القسم الثاني دليل كون العامرة بالأصل ملك الإمام عليه السّلام ، فإنّه يصدق عليها بعد الموتان « أنّها أرض لا ربّ لها » وهذا العنوان من الأنفال .
( 2 ) هذا هو النحو الأوّل الذي تقدم بقولنا : « أحدهما : أن تكون عمارة الأرض . .
إلخ » .
( 3 ) هذا إشارة إلى النحو الثاني ، وهو كون العمارة من معمّر لا أصلية ، ففي بقائها على ملك معمّرها ، أو خروجها عن ملكه وصيرورتها ملكا للمعمّر الثاني خلاف ، منشؤه اختلاف الأخبار .
( 4 ) مبتدء مؤخّر ، وخبره « ففي بقائها » يعني : اختلف الفقهاء في حكم الأرض المعمورة التي خربت مع كون المعمّر أو وارثه معلوما ، فعمّرها شخص آخر ، وأنّها تبقى على ملك الأوّل أم يتملَّكها المحيي الثاني ؟
وقد نقل السيد الفقيه العاملي قدّس سرّه بعض كلماتهم ، وأشار إلى آراء جماعة آخرين ، فقال : « ففي المبسوط والمهذّب : أنّها في حكم العامر . وفي الجامع [ الخلاف ] أنّها لا تملك .
وفي التحرير واللمعة : أنّها لا تخرج بإحياء الغير عن ملك الأوّل . وبالثلاثة صرّح في السرائر . وفي جامع المقاصد : أنّه لا يجوز إحياؤها مطلقا ولا تملك بالإحياء . . وبه - أي بعدم ملكية المحيي الثاني - صرّح في النهاية وجهاد الشرائع والنافع والكتاب