تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
وأمّا الوجه الثاني - وهو رواية الخصال - ففيه : أنّه لا يدلّ على كون الحرب بإذنه عليه السّلام . وأمّا الوجه الثالث - وهو حضور الإمام المجتبى عليه السّلام - ففيه أولا : عدم ثبوت حضوره عليه السّلام في الحرب . وثانيا - بعد تسليمه - لا يدلّ على الإذن والرضا ، لقيام احتمال التقية . وأمّا الوجه الرابع : ففيه : أنّ مقتضى مرسلة الوراق المتقدمة في ( ص 441 ) ومقتضى صحيحة معاوية بن وهب ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 84 ، الباب 41 من أبواب جهاد العدو ، ح 1اعتبار أمير أمّره الإمام عليه السّلام . والعلم بالرضا على فرض تحققه لا يثبت شيئا من الإذن ، وأمر أمير أمّره الإمام عليه السّلام ، بل مقتضاهما عدم كفاية الرضا في خراجية الأرض . بل الرضا يوجب كون الغنيمة - من المنقول وغيره - ملك الإمام عليه السّلام . وأمّا الوجه الخامس ، ففيه أوّلا : أنّ الحرب لا تتصف بالصحة والفساد ، لأنّ مورد الصحة والفساد - بمعنى التمامية والنقصان - هو المركَّبات ذوات الأجزاء ، والحرب ليست من المركبات . وثانيا : أنّ كلَّا من الإذن وعدمه ذو أثر شرعي ، وهو ملكية الأرض للمسلمين بناء على ثبوت الإذن ، وملكية الأرض للإمام عليه السّلام وكونها من الأنفال بناء على عدم الإذن ، فالحمل على أحدهما لا وجه له . وثالثا : أنّ مورد الحمل على الصحة هو ما إذا كان الفاعل معتقدا للشرط ، وبدون اعتقاده للشرط لا تجري قاعدة الصحة . والمفروض أنّ المتصدّين للحرب لا يرون إذن الإمام شرطا حتى يحمل فعلهم على الصحة ، وهو كون الحرب بإذن الإمام عليه السّلام ، بل هم لا يعتقدون بإمامتهم فضلا عن اعتبار إذنهم . وكيف كان فلا ينبغي الإشكال في تصرفات المسلمين في أرض السواد وغيرها من الأراضي المفتوحة عنوة ، سواء علم باجتماع الشرائط فيها من الحرب والقتال وإذن الإمام عليه السّلام والعمران حال الحرب ، أم لم يعلم بوجودها ، أم علم بوجود بعضها دون الكل .