شرح
المقام الرابع : قد عرفت عدم طريق لإحراز الشروط الثلاثة المذكورة في الأراضي المفتوحة عنوة ، كما عرفت مقتضى الأصول النافية فيها . لكن الشيخ الأعظم قدّس سرّه قد تشبّث لثبوت الإذن في أرض العراق بوجوه :
أحدها : ما دلّ على أنّها ملك المسلمين .
ثانيها : رواية الخصال المتقدمة ( في ص 401 ) .
ثالثها : ما اشتهر من حضور أبي محمد الحسن المجتبى عليه السّلام في بعض الغزوات ، ودخول بعض خواصّ أمير المؤمنين صلوات اللَّه وسلامه عليه من الصحابة - كعمّار رضوان اللَّه عليه - في أمرهم .
رابعها : إمكان الاكتفاء عن الإذن - المنصوص في مرسلة الورّاق المتقدمة في ( ص 441 ) - بالعلم من شاهد الحال برضاهم صلوات اللَّه عليهم بالفتوحات الإسلامية الموجبة لتأيّد هذا الدين وقوّته .
خامسها : حمل ما صدر من الغزاة من فتح البلاد الإسلامية على الوجه الصحيح ، وهو كونه بأمر الإمام عليه السّلام ، هذا .
أمّا الوجه الأوّل ، ففيه : أنّ ما استدلّ به الشيخ قدّس سرّه من الروايات الدالة على أنّ العراق ملك المسلمين كصحيحة الحلبي ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 274 ، الباب 21 من أبواب عقد البيع ، ح 4وفئ للمسلمين » كرواية أبي الربيع الشامي ( 2 )( 2 ) المصدر ، ح 5على : أنّ أرض العراق مفتوحة بإذن الإمام عليه السّلام غير ظاهر ، لاحتمال عدم اعتبار إذنه في خصوص أرض السواد كما قيل ، فتأمّل . أو في الأرض مطلقا . ولاحتمال عدم اعتباره إذنه في زمان عدم بسط يده عليه السّلام . ولاحتمال إلحاقها بالأراضي الخراجية حكما لا موضوعا تقية أو لمصلحة المسلمين .
ومع هذه الاحتمالات كيف يدلّ النص على كون الحرب بإذن الإمام عليه السّلام ؟