تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
فعلا . وأمّا الوقف على الذرية أو الجهات العامة فيعتبر فيهما عنوان عام قابل للانطباق على الطبقات المتأخرة ، وعلى أبناء الواقف في الوقف على الذرية . ويرد على الملك الفعلي للموجودين والمعدومين - مضافا إلى ما ذكر من عدم تعقل قيام إضافة الملكية الاعتبارية بالمعدوم - أنّ لازم الملكية الفعلية انتقال حصص الموجودين إلى وارثيهم بالإرث ، وإلَّا لكان منافيا لقاعدة الإرث . مع أنّ الفقهاء رضوان اللَّه تعالى عليهم لا يلتزمون بالإرث ، فيكشف عدم الإرث عن عدم كون ملكية الأرض المفتوحة عنوة من الملكيات المتعارفة ، هذا . ويرد عليه أيضا : أنّ مقتضى ملكيتها الفعلية سلطنة المسلمين على الأرض المفتوحة عنوة ، لقاعدة سلطنة الناس على أموالهم ، وعدم ولاية أحد عليهم . مع أنّه ليس كذلك ، لولاية أُولي الأمر على التصرف في الأرض المفتوحة عنوة ، وعدم جواز تصرفهم مباشرة فيها . ثاني الوجوه المحتملة في النصوص : أن تكون الأرض ملكا لجميع المسلمين على نحو القضية الحقيقية ، فالمعدوم بعد وجوده والكافر بعد إسلامه يملكان الأرض ، وليسا مالكين فعلا حتى يلزم تقوم الموجود بالمعدوم ، وتقدم الحكم على الموضوع . فلا يرد عليه إشكال الاحتمال الأوّل . لكن يرد عليه : أنّ لازمه عدم مالكية المعدوم حال الفتح ، إذ مقتضى القضية الحقيقية فعلية الملكية حين وجود المالك لا قبله ، فغير الموجود حال الفتح لا ملكية له . والحاصل : أنّ القضية الحقيقية لا تثبت الملكية الفعلية - التي هي ظاهر الرواية - لغير الموجود حين الفتح . ثالث الوجوه المحتملة في النصوص ، كون الأرض المفتوحة عنوة ملكا للجهة ، بأن يكون المالك عنوان « جميع المسلمين » كالوقف على الجهات العامة كالفقهاء والفقراء . وفيه : أنّه خلاف ظاهر الرواية « لمن هو اليوم ولمن يدخل في الإسلام » إذ ظاهرها الملكية الفعلية للمعدومين ، وظاهر موضوعية الجهة العامة عدم الحكم الفعلي بالملكية إلَّا بوجود مصاديق العنوان العام . فهذا الاحتمال أيضا خلاف ظاهر الرواية جدّا . وهناك وجوه أخرى غير المحتملات المذكورة ، لكنها خلاف ظاهر الروايات أيضا ، فلا موجب للتعرض لها ، هذا . ويمكن أن يقال - جمعا بين الروايات والآثار - : إنّ الأرض المفتوحة عنوة ملك
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 440 | السيد جعفر الجزائري المروج